فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 2303

لفظِه - ليس بمعجز، ولا متعبد بتلاوته فليس بقرآن، وإنما هو

سُنَّة.

وبعض الأصوليين عئر بقوله:"غير الوحى"بدلًا عن عبارة:

"غير القرآن"، وهذا فيه تساهل؛ حيث إن السُّنَّة وحي باطني لكنها

لا تتلى ولا يتعبد بتلاوتها.

قولنا:"من قول": بيان لقولنا:"ما صدر"، والمراد: ما

تلفظ به - صلى الله عليه وسلم - مما يتعلق بتشريع الأحكام،

وأكثر السُّنَّة هي أقوال كقوله:"لا وصية لوارث"،

وقوله:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور ...".

والقول يشمل الكتابة مثل أمره - صلى الله عليه وسلم - عليًّا - رضي اللَّه عنه - بالكتابة يوم الحديبية.

قولنا:"أو فعل"الفعل هو: ما يفعل بالجوارح، والمراد: ما

فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يتعلق بتشريع الأحكام كحجه - عليه السلام -، وصلاته، ورفع يديه عند افتتاح الصلاة، ونحو ذلك.

والفعل تدخل فيه الإشارة كإشارته بأن الشهر يكون هكذا وهكذا.

ويدخل فيه - أيضًا - الهئمُ؛ حيث إن الهم من أفعال القلوب،

فلا يهمُّ - صلى الله عليه وسلم - على فعل شيء إلا وهو مشروع؛ لأنه مبعوث لبيان الشرعيات، كهمِّه عليه السلام في جعل أسفل الرداء أعلاه في

الاستسقاء، فثقل عليه فتركه.

ويدخل في الفعل - أيضًا - جميع أفعاله القلبية كالاعتقادات

والإرادات، فهذه وإن كانت ليست أفعالًا حقيقية، لكنها قد تعد

أفعالًا، لاتصالها بالأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت