المسألة الأولى: تعريف النسخ لغة:
النسخ لغة يطلق على إطلاقين هما:
الإطلاق الأول: يطلق ويراد به الإزالة والرفع، ومنه قولهم:
"نسخت الشمس الظل"، أي: أزالته ورفعته، وهذا مثال النسخ
إلى بدل.
ومنه أيضًا قولهم:"نسخت الريح الأثر"أي: رفع الريح آثار
القوم وأزالتها، وهذا مثال النسخ إلى غير بدل.
الإطلاق الثاني: النسخ يطلق ويراد به لغة النقل مع بقاء الأول،
ومنه قولهم:"نسخت الكتاب"أي: نقلت ما فيه، مع بقاء
الأصل.
المسألة الثانية: هل النسخ حقيقة في الإزالة مجاز في النقل أو العكس؟
لقد اختلف العلماء في ذلك على مذاهب:
المذهب الأول: أن النسخ يطلق على الإزالة والنقل حقيقة
بالاشتراك المعنوي.
ذهب إلى ذلك ابن المنير في"شرح البرهان".
بيان الاشتراك المعنوي هنا:
أن بين نسخ الشمس الظل ونسخ الكتاب قدرًا مشتركًا، وهو:
الرفع؛ حيث إن الرفع في نسخ الظل واضح؛ لأنه زال بضده.