فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 2303

اعتراض على ذلك:

اعترض معترض قائلًا: إن القرء ليس مشتركًا بين"الطهر"،

و"الحيض"، بل هو موضوع للقدر المشترك بينهما، واختلف في

تعيين ذلك المشترك على أقوال.

أولها: أنه"الجمع"من قول القائل:"قريت الماء في"

الحوض": إذا جمعته فيه، والدم يجتمع في زمن الطهر في الجسد،"

وفي زمن الحيض في الرحم.

ثانيها: أنه الانتقال، فالانتقال يُسمَّى قرءًا لغة، فالحائض تنتقل

من الطهر للحيض، وتنتقل من الحيض للطهر.

ثالثها: أنه الزمان تقول العرب:"جاءت الريح لقرئها"أي:

لزمانها، والحيض له زمان، والطهر له زمان، فسميا قرءًا لذلك.

وكذلك قالوا: إن لفط"عسعس"ليس مشتركا، بل هو

متواطئ، نظرًا للقدر المشترك بينهما، وهو: اختلاط الظلام بالضياء.

وفعلوا ذلك في كل مشترك فردوا ذلك إلى التواطؤ، أو الحقيقة

والمجاز.

جوابه:

نجيب عن ذلك الاعتراض: بأن هذه التأويلات يمكن أن تسوغ

وتقبل لو امتنع ثبوت المشترك في اللغة، ولكن الحقيقة: أن لفظ

"القرء"ولفظ"عسعس"من الألفاظ المشتركة، وهذا ثابت في

اللغة كما سبق بيان ذلك، وهذه التأويلات التي ذكرها المانعون من

ثبوت المشترك متكلَّفة، وليس لأحد أن يتعسف التأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت