فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 2303

المسألة الأولى: بيان الحقيقة والمجاز:

الحقيقة هي: اللفظ المستعمل فيما وضع له أصلًا كقولك:"رأيت"

أسدًا"، فإن الذهن ينصرف إلى أن لفظ"الأسد"المقصود به:"

الحيوان المفترس.

والمجاز هو: اللفظ المستعمل في غير ما وضع له أصلًا لقرينة

كقولك:"رأيت أسدًا يخطب"، فإن الذهن ينصرف إلى أن لفظ

"الأسد"المقصود به: الرجل الشجاع، وذلك بسبب القرينة،

وهي كونه يخطب.

وسيأتي الكلام عن الحقيقة والمجاز بالتفصيل في الفصل السابع من

الباب الرابع الذي هو في الألفاظ ودلالتها على الأحكام.

المسألة الثانية: خلاف العلماء في القرآن هل يوجد فيه مجاز

أو لا؟

اختلف في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أن في القرآن مجازًا كما فيه حقيقة.

ذهب إلى ذلك الإمام أحمد في رواية صحيحة عنه، وهو مذهب

جمهور العلماء.

وهو الصحيح عندي؛ للأدلة التالية:

الدليل الأول: أن القرآن عربي نزل بلغة العرب، قال تعالى:

(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) ، وقال: (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) ، ولغة

العرب يدخلها المجاز، فيكون القرآن قد اشتمل على المجاز؛ لأنه

نزل بلغتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت