من التمر خرصًا فيما دون خمسة أوسق، فالقياس: عدم جواز مثل
هذا البيع؛ لما فيه من الجهالة والغرر، ولكن رخص الشارع في
العرايا للحاجة إليها.
2 -السلم وهو: اسم لعقد يوجب الملك في الثمن عاجلًا،
وفي المثمن آجلًا، فالقياس: عدم جواز ذلك؛ لأنه بيع معدومِ،
وبيع المعدوم منهي عنه؛ لما فيه من الجهالة والغرر، ولكن رخص
الشارع في السلم لحاجة الناس إليه.
3 -الإجارة، وهي: تمليك المنافع بعوض، والأصل: عدم
جواز الإجارة؛ لما فيها من الغرر والجهالة، ولكن رخص الشارع
في الإجارة لحاجة الناس.
4 -التلفظ بكلمة الكفر لمن أكره على ذلك وقلبه مطمئن بالإيمان،
فإن هذا يعتبر من الرخص المباحة؛ حيث إن الدليل على وجوب
الإيمان قائم، وحرمة التلفظ بالكفر قائمة، وإنما أبيح التلفظ بكلمة
الكفر حالة الإكراه - فقط - مراعاة لحق نفسه؛ حيث يفوت ذلك
الحق عند الامتناع صورة ومعنى بتخريب بدنه، وإزهاق روحه، ثم
إن إجراء كلمة الكفر على اللسان لا يوجب خللًا في الإسلام؛ لأن
بقاء الإسلام ببقاء العقيدة، وأنها لا تفوت بهذا.
لكن لو صبر وامتنع عن التلفظ بكلمة الكفر فإنه يكون آخذًا
بالعزيمة وهو أفضل؛ حيث إنه إذا صبر وبذل نفسه في دين اللَّه وقتل
وهو صابر محتسب، فإن فعله هذا أفضل وأوْلى، يدل على ذلك ما
ورد من أن مسيلمة الكذاب قال لرجل مسلم: أتشهد أن محمدًا
رسول اللَّه؛ قال: نعم، فقال: أتشهد أني رسول اللَّه؛ قال: لا
أدري ما تقول فقتله، وقال لآخر: أتشهد أن محمدًا رسول اللَّه؛