فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 2303

السبب الآخر، مثل: المرتد القاتل لولده، فإن هذا يقتل بالردة وإن

لم يقتل قصاصًا، لأن المانع إنما منع أحد السببين - فقط - وهو:

القصاص، وقد حصل القتل بسبب آخر، وهو: الردة.

المسألة الثانية: تقسيمات المانع:

ينقسم المانع إلى عدة أقسام باعتبارات مختلفة، إليك بيان ذلك:

التقسيم الأول: المانع ينقسم من حيث ارتباطه بالحكم إلى قسمين:

القسم الأول: ما يمكن اجتماعه مع الطلب.

القسم الثاني: ما لا يمكن اجتماعه مع الطلب أصلًا.

أما القسم الأول - وهو ما يمكن اجتماعه مع الطلب - فهو نوعان:

النوع الأول: ما يرفع أصل الطلب شرعًا، وإن أمكن حصوله

معه عقلًا مثل الحيض بالنسبة للصلاة، حيث إنه يمكن اجتماع الحيض

مع الطلب - وهو طلب الصلاة - عن طريق العقل، ولكن الشارع

اعتبره مانعًا من أصل الطلب بهذه العبادة، ولو صلت الحائض لا

تصح الصلاة منها، بل تأثم بفعل الصلاة.

النوع الثاني: ما لا يرفع أصل الطلب، ولكنه يمنع اللزوم فيه،

ويحوله من طلب جازم إلى مخير، وهذا النوع شيئان:

أولهما: ما يكون منع اللزوم فيه بمعنى التخيير، وذلك كالرق

والأنوثة بالنسبة لصلاة الجماعة، والعيدين، حيث إن الرق والأنوثة

لا يرفعان أصل الطلب بهذه العبادة"حيث لو وقعت تلك الصلاة"

منهما لصحت، ولكنهما يرفعان اللزوم والانحتام في هذا الطلب.

ثانيهما: ما كان منع اللزوم له بمعنى رفع الإثم والمؤاخذة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت