فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 2303

ومجانبة الهوى والبدع، كما كان عليه الصحابة - رضي اللَّه عنهم -

والتابعون والسلف الصالح.

أما علم الفقه: فهو الخير الكثير، وهو الحكمة التي ذكرها الله

تعالى بقوله: (من يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا) ،

وروي عن ابن عباس - رضي اللَّه عنهما - أنه قال:"الحكمة: معرفة"

الأحكام من الحلال والحرام"."

فدرجة العلم هي النهاية في القوة والخيرية، وهو ما أراده الرسول

-صلى الله عليه وسلم - بقوله:"من يرد اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين"، وقوله:"خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا".

لذلك تجد الصحابة - رضي اللَّه عنهم - قد حرصوا على طلب

العلم لما علموا درجته العليا ومنزلته الكبرى، وقصصهم في طلبه

والحرص عليه لا تخفى على ذي لب، لا سيما حرص ابن عباس

وابن عمر وغيرهما.

وعلم الفقه - وهو: معرفة الحلال والحرام من الأحكام -

لا يمكن إلا بعد معرفة أدلة الأحكام، ومعرفة أدلة الأحكام وما يتعلق

بها هو علم أصول الفقه، فيكون علم أصول الفقه هو أصل لذلك

الخير الموجود في الفقه.

فبفضله - أي: علم أصول الفقه - يتعلم الفقيه المناهج والأسس

والطرق التي يستطيع عن طريقها استنباط الأحكام الفقهية للحوادث

المتجددة.

وبفضله - أيضًا - يعرف المكلَّف العلَل والحِكَم التي من أجلها

شرعت الأحكام الشرعية؛ ليعبد اللَّه تعالى على بصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت