فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 2303

وبعضهم يطلق لفظ"مكروه"على ما نهي عنه نهيًا تنزيهيًا، وهو

الذي عرفناه هنا.

وإذا أطلق لفظ"مكروه"انصرف إلى هذا، وهو المكروه كراهة

تنزيه، وهو الذي نحن بصدده - الآن -؛ لأن كلًّا من الأحكام

الأربعة خص باسم غلب عليه كالواجب، والمندوب، والمباح،

والحرام، فاقتضى ذلك اختصاص"المكروه"باسم غالب عليه كغيره

من الأحكام، ويكون هذا الاسم هو"المكروه".

وبعضهم يطلقه ويريد به: ما وقعت الشبهة في تحريمه وإن كان

غالب الظن حله، كأكل لحم الضبع.

وبعضهم يطلقه ويريد به ترك ما مصلحته راجحة كترك المندوبات.

بيان نوع الخلاف:

هذا الخلاف في هذه المسألة خلاف لفظي؛ لأن الإطلاقات السابقة

اختلفت باختلاف مراد كل مطلق من إطلاقه، فلم يرد الخلاف على

موضع واحد

فمن أطلق الإطلاق الأول - وهو أنه مراد به الحرام - حدَّه بحد

الحرام.

ومن أطلق الإطلاق الثاني - وهو ما نهي عنه نهي تنزيه - حدَّه

بالنهي عنه الذي لا ذم على فعله - وهو الموضوع الذي نحن بصدده

الآن.

ومن أطلق الإطلاق الثالث - وهو: ما وقعت الشبهة في تحريمه -

حدَّه بأنه الذي فيه شبهة وتردد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت