فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 2303

المسألة الأولى: في مناسبة ذكر المكروه هنا:

لقد ذكرنا المكروه هنا؛ لأمرين:

الأول: أنه بعد ذكر المأذون في فعله - وهو الواجب والمندوب،

والمباح لا بد أن نذكر الممنوع من فعله.

الثاني: أنه يشترك مع الحرام - الذي سيأتي ذكره - فيما يلي:

1 -أن كلًّا من المكروه والحرام مطلوب تركه، لكن الحرام طُلب

تركه طلبًا جازمًا، والمكروه طُلِب تركه طلبًا غير جازم.

2 -أن كلًّا من المكروه والحرام منهي عنه، لكن المكروه منهي عنه

نهيًا غير جازم، والحرام منهي عنه نهيًا جازمًا.

المسألة الثانية: في حقيقة المكروه:

أولًا: المكروه لغة:

المكروه لغة: ضد المحبوب، تقول:"كرهت الشيء"إذا لم تحبه.

وقيل: المكروه مأخوذ لغة من الكريهة، وهي الشدة في الحرب،

ومنه سمي يوم الحرب:"يوم الكريهة".

والكره - بضم الكاف: المشقة كما نقله الجوهري في الصحاح

عن الفراء.

وعلى هذا يكون المكروه هو: ما نفر عنه الشرع والطبع؛ لأن

الطبع والشرع لا ينفران إلا عن شدة ومشقة تلحق بالمكلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت