فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 2303

المسألة الأولى: في مناسبة ذكر المباح هنا:

مناسبة ذكره بعد الواجب والمندوب هي: أن هذه الثلاثة تشترك

في فعل المكلف الذي تعلَّق به الحكم الشرعي، لا في تركه.

المسألة الثانية: في بيان حقيقة المباح:

أولًا: المباح لغة:

المباح: اسم مفعول مشتق من الإباحة، وهو يطلق على الإظهار

والإعلان، يقال:"باح بسره"أي: أظهره وأعلنه.

ويطلق ويراد به: الإطلاق والإذن، يقال:"أباح الأكل من"

بستانه"أي: أذن بالأكل منه، وهذا هو أقرب المعاني لمراد"

الأصوليين من المباح.

ثانيا: المباح اصطلاحا:

المباح هو: ما أذن اللَّه - تعالى - للمكلفين في فعله وتركه مطلقًا

من غير مدح ولا ذم في أحد طرفيه لذاته.

شرح التعريف، وبيان محترزاته:

قولنا:"ما"للجنس، ويقصد بها الفعل، أو الشيء، ويدخل

في ذلك الأحكام التكليفية - كلها - الواجب، والمندوب، والمباح،

والمكروه، والحرام.

وقولنا:"أذن اللَّه تعالى"أي: صدر هذا من اللَّه وهو الشارع

الحكيم.

وقد احترزنا بذلك من أفعال اللَّه، حيث قيل: إنها خالية من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت