فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 2303

الموجب له، لأن الإيجاب بدون التعقل غير معقول، والتالي باطل

وذلك لأن كثيرًا ما نؤمر بأشياء ونغفل عن مقدماتها.

جوابه:

يقال في الجواب: إنا نمنع لزوم التعقل هنا، وإنما يلزم فيما إذا

كان الأمر بالمقدمة صريحًا، ولكن مقدمة الواجب هنا صارت: واجبة

عندنا عن طريق دلالة الصيغة عليها من حيث المعنى.

-المذهب الثالث: إن كانت المقدمة شرطا شرعيا فتجب، وإن لا

فلا.

ذهب إلى ذلك إمام الحرمين، وابن القشيري، وابن برهان،

وابن الحاجب.

دليل هذا المذهب:

أن الشرط الشرعي إنما عرفت شرطيته من الشارع، فعدم إيجابه

بالخطاب الموجب للمشروط يوجب غفلة المكلف عنه، وعدم التفاته

إليه، وذلك موجب لتركه، وتركه يؤدي إلى بطلان المشروط، فلزم

من ذلك: أن يكون الخطاب الموجب للمشروط موجبًا له.

بخلاف غير الشرعي، فإن شرطيته عرفت من غير الشرع كالعقل

والعادة.

جوابه:

يقال في الجواب عنه: إن هذا التفريق بين الشرط وغيره لا داعي

له؛ لأن كلًّا من الشروط والأسباب الشرعية وغير الشرعية يفهم

وجوبها من صيغة الخطاب الموجب للواجب عن طريق المعنى.

المذهب الرابع: إن كانت مقدمة الواجب سببًا، فتجب وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت