فهرس الكتاب

الصفحة 2188 من 2303

أما الحالة الثالثة - وهي: كون مذهب المعترض غير معلوم - فإن

المستدل يجيب عن منعه للحكم في الأصل بطريقين:

الطريق الأول: أن يبين المستدل رأي إمام المعترض.

هذا خاص فيما إذا كان رأي إمام مذهب المعترض موافقا لما يراه

المستدل.

مثاله: قول المستدل: العيوب في النكاح تثبت الخيار، لأنها تمنع

معظم المقصود بالنكاح، فيثبت بها الخيار؛ قياسا على الجُب.

فيقول المعترض: لا أعلم لإمام مذهبي رأيا في هذا.

فينقل المستدل عن إمام مذهب المعترض ما يدل على أن تلك

العيوب تثبت الخيار.

الطريق الثاني: أن يورد المستدل دليلًا على ثبوت الحكم في

الأصل.

مثاله: قول المستدل: من قتل بآلة غير السيف لم يقتص منه إلا

بالسيف؛ لأنها آلة لا يقتص بها لو كان القتل بالسيف، فلم يجز

القصاص بها إذا كان القتل بها؛ قياسا على ما إذا سقى القاتل

المقتول خمرًا، فإنه لا يجوز أن يسقى القاتل خمرًا حتى يموت،

وإنما يقتص منه بالسيف.

فيقول المعترض: لا أعلم لإمام مذهبي رأيا في هذا، فلا يلزمني

التسليم به.

فيجيب المستدل بقوله: إن الحكم في الأصل قد ثبت بقوله - صلى الله عليه وسلم: -

"لا قود إلا بالسيف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت