فيقول المعترض: إنه ورد في قياسك لفظ غريب وهو:"لم"
يرض"، فما المراد من هذا اللفظ؟"
فيجيب المستدل بقوله: إن لفظ"لم يرض"ظاهر المعنى، على
حسب الوضع اللغوي؛ حيث إنه من الرياضة.
ومثال بيان المستدل: أن اللفظ ظاهر المعنى من جهة العرف:
قوله: القُبْلة من الصائم مبدأ مجرد عن الغاية، فلا تفسد الصوم
كالمضمضة.
فيقول المعترض: إنه ورد في قياسك هذا لفظان غريبان هما:
"مبدأ"، و"غاية"، فما المراد بهما عندك؟
فيجيب المستدل بقوله: إق لفظ"مبدأ"، و"غاية"ليسا بغريبين
بل هما ظاهران عرفا عند المجتهدين المتخصصين بعلم المناظرة ومسائل
الخلاف؛ حيث إن المراد بلفظ"المبدأ": السبب، والمراد بلفظ
"غاية": المقصود.
الطريق الثالث: أن يفسر المستدل مراده باللفظ، فيسلم كون اللفظ
غريبًا، ويكتفي ببيان المعنى الذي يتضح به اللفظ.
مثاله: قول المستدل: لا يحل صيد الكلب غير المعلم؛ لأنه
خراش لم يُبْلَ، فلا تحل فريسته كالسيد.
فيقول المعترض: إنه ورد في قياسك هذا ألفاظ غريبة وهي لفظ:
"خراش"، ولفظ:"لم يُبْلَ"، ولفظ"السيد"، فما مرادك
بهذه الألفاظ؟
فيجيب المستدل بقوله: أريد بلفظ:"خراش": الكلب، وأريد
بلفظ"لم يُبْلَ": أنه لم يجرب ويمتحن حتى يتعلم، وأريد بلفظ
"السيد": الذئب.