المذهب الرابع: أن اسم الأول - وهو زيد - موضوع، واسم
الثاني - وهو كاتب - محمول، وهذا اصطلاح المناطقة؛ لأن
الأول وضع ليحكم عليه، والثاني سمي محمولًا لحمله على
الموضوع.
وسمى المجموع من الاسم الأول والثاني: قضية.
والقضية قسمان:"قضية شرطية"، و"قضية حملية".
أما القضية الشرطية - وهو القسم الأول - فهي: أن ينحل
طرفاها إلى جملتين، لو أزيلت من بينهما أداة الربط في المتصلة،
وأداة المناداة في المنفصلة.
ويكون الحكم في الشرطية معلقًا نحو: إن كانت الشمس طالعة
كان النهار موجودًا.
أما القضية الحملية - وهو القسم الثاني - فهي: ما يحكم فيها
بثبوت شيء لشيء، أو نفيه عنه نحو:"زيد كاتب"، و"زيد"
ليس بقائم"."
وضابطها: أن ينحل طرفاها إلى مفردين، أو ما في حكم
المفردين، ولا يكون الحكم فيها معلقًا على شيء.
وأجزاء الحملية ثلاثة:
الأول: المحكوم عليه والمسند إليه، ويسمى موضوعا اصطلاحًا؟
لأنه وضع ليحكم عليه.
الثاني: المحكوم به، والمسند، وسمّي المحمول اصطلاحًا لحمله
على الموضوع.
الثالث: النسبة الواقعة بين الموضوع والمحمول، ويسمى اللفظ