فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 672

وما لكم، والذي كثر آلاكم، وأنتم أعجز الأمم بعولا، وأجفرها فحولا، وأثقلها ظهرًا مرحولا، ومنكم الأسقف والنطران، والبطرك والمطران، وفيكم الجب والخصاء، والعدّ في وذعة المساس والإحصاء، إلى أفراد رئيسكم ورهبانية شماسكم وقسيسكم، وأنتم مع ذلك أكثر أهل الكتاب عددًا، وابق نسائهم ولدًا، ما ذاك إلا أن ضربت فيكم الأكراد والأنباط، والحبشة والأقباط، فمنكم الصفر والسمر، والغنر البرش الحمر، يظاهرون بمقر فيهم لا منجبيهم، والأم تضحك منهم لعلمها بأبيهم:

ألا أنها تسرى إذا نام أهلها ... فتأتي بشيء ليس في الظن يخطر

وما فخرت به يا حمار، يا ميراث أنمار، من حملة الأسترلوميقي، والعلم بالأرتماطيقي والألوطيقي، كفخر الأمة بحدج ربتها. ذلك لمستنبطي يونان وساسان، وكينية بابل وكلذان وكاسان، أصحاب العلوم الأرضية، والتعاليم الرياضية، من الطبقة الفيثاغورية، والفلاسفة الهرمسية. معالم عفّت ملوككم آثارها، وطمست أنوارها، بغواية قسطنطينكم، وغباوة المفلق لدينكم، ابن الهلانية، وقيم الملة الطبانية:

حبوت النصارى بها معلنًا ... لها غير كاتم أسرارها

ولم أدر أنك من قبلها ... تحب السياط بأثمارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت