الصفحة 31 من 97

فامر صراحة بالا يكون المال دولة بين الاغنياء يحتكرونه ويتداولونه بينهم ..

وانما يكون حقًا للكل ..

( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم )

والانفاق يبدا من زكاة اجبارية ( 2،5 ) في المائة ..

ثم يتصاعد اختياريًا الى كل ما في الجيب وكل ما في اليد .

فلا تبقي لنفسك الا خبزك .. كفافك ..

( يسألونك ماذا ينفقون قل العفو )

والعفو هو كل ما زاد على الكفاف والحاجة ..

وبهذا جمع الاسلام بين التكليف الجبري القانوني والتكليف الاختياري القائم على الضمير ..

وهذا اكرم للانسان من نزع املاكه بالقهر والمصادرة ..

ووصل إلى الانفاق إلى ما فوق التسعين في المائة بدون ارهاق ..

ولم يأت الاسلام ليثبت ظلم الظالمين . بل جاء ثورة صريحة على كل الظالمين .

وجاء سيفًا وحربا على رقاب الطواغين والمستبدين ..

اما التهمة التي يسوقها الماديون بأن الدين رجعي وطبقي بدليل الايات ..

( والله فضل بعضكم على بعض في الرزق )

( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات )

فنحن نرد بان هذه الايات تنطبق على لندن وباريس وبرلين وموسكو ..

بمثل ما تنطبق على القاهرة ودمشق وجدة ..

واذا مشينا في شوارع موسكو فسوف نجد من يسير على رجليه ..

ومن يركب بسكليت . ومن يركب عربة موسكوفتش ..

ومن يركب عربة زيم فاخرة ..

وماذا يكون هذا الا التفاضل في الرزق بعينه والدرجات والرتب الاقتصادية ..

والتفاوت بين الناس حقيقة جوهرية ..

ولم تستطع الشيوعية ان تلغي التفاوت ..

ولم يقل حتى غلاة المادية والفوضوية بالمساواة ..

والمساواة غير ممكنة فكيف نساوي بين غير متساويين ..

الناس يولدون من لحظة الميلاد غير متساوين في الذكاء والقوة والجمال والمواهب ..

يولدون درجات في كل شيء ..

واقصى ما طمعت فيه المذاهب الاقتصادية هي المساواة في الفرص وليس المساواة بين الناس ..

ان يلقى كل واحد نفس الفرصة في التعليم والعلاج والحد الادنى للمعيشة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت