الصفحة 24 من 97

( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ) .

سنة الله أن يذيق هؤلاء من العذاب الأصغر في الدنيا لإيقاظهم من غفلتهم ولإزعاجهم من هذا المم والسبات .."لعلهم يرجعون".

فإذا لم تفلح كل الوسائل ..

وظل المنكر على إنكاره لم يبق إلا مواجهته بالعذاب الحق لتعريفه ..

والتعريف بالحق هو عين الرحمة ..

ولو أن الله تركهم على عماهم وجهلهم وأهملهم لكان في حقه ظلما ..

سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ..فالعرض على النار بالنسبة لهؤلاء الجهال .. عناية .

وكل أفعال الله رحمة ..

يرحم الجاهل بالجحيم تأديبا وتعليما .

ويرحم العارف بالجنة فضلا وكرامة .

( عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء )

فجعل رحمته تسع كل شيء حتى العذاب .

ثم دعونا نسأل الدكتور ..

أيكون الله أكثر عدلا في نظره لو أنه ساوى بين الظالمين والمظلومين وبين السفاحين وضحاياهم فقدم لكل حفلة شاي في الآخرة .

وهل العدل في نظر الدكتور أن يستوي الأبيض والأسود .

وللذين يستبعدون عن الله أن يعذب نقول: ألا يعذبنا الله بالفعل في دنيانا ؟..

وماذا تكون الشيخوخة والمرض والسرطان إلا العذاب بعينه .

ومن خالق الميكروب ..؟!!

أليست جميعها إنذارات بأننا أمام إله يمكن أن يعذب .

الفصل السادس

قال صديقي الدكتور:

_ ألا توافقني أن الإسلام كان موقفه رجعيا مع المرأة ؟

وبدأ يعد على أصابعه

-حكاية تعدد الزوجات وبقاء المرأة في البيت .. والحجاب والطلاق في يد الرجل .. والضرب والهجر في المضاجع .. وحكاية ما ملكت أيمانكم .. وحكاية الرجال قوامون على النساء .. ونصيب الرجل المضاعف في الميراث .

قلت له وأنا أستجمع نفسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت