-وهل كشف لك عن معناها ؟
قلن وأن ألقى بالقنبلة:
-هذه موضوع مثير يحتاج إلى كلام آخر طويل سوف يدهشك .
الفصل السادس عشر
قلت لصديقي الملحد:
-لا شك أن هذه الحروف المقطعة في أوائل السور قد صدمتك حينما طالعتها لأول مرة .. هذه الـ حم ، طسم ، الم ، كهيعص ، ق ، ص .. ترى ماذا قلت لنفسك وأنت تقرأها ؟
اكتفى بأن يمط شفتيه في لا مبالاة ويقول في غمغمة مبتورة:
-يعنى .
-يعنى ماذا .
-يعنى .. أي كلام يضحك به النبي عليكم .
-حسنًا دعنا نختبر هذا الكلام الذي تدعى أنه كلام فارغ والذي تصورت أن النبي يضحك به علينا .
ودعنا نأخذ سورة صغيرة بسيطة من هذه السور .. سورة ق مثلًا .. ونجرى تجربة .. فنعد ما فيها من قافات وسنجد أن فيها 57 قافًا .. ثم نأخذ السورة التالية وهي سورة الشورى وهي ضعفها في الطول وفي فواتحها حرف ق أيضًا .. وسنجد أن فيها عى الأخرى 57 قافًا .
هل هي صدفة .. لنجمع 57 + 57 = 114 عدد سور القرآن .. هل تذكر كيف تبدأ سورة ق .. وكيف تختتم .. في بدايتها (( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) )وفي ختامها .. (( فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ) ).. وكأنما هي إشارات بأن ق ترمز للقرآن .. ( ومجموع القافات 114 وهي مجموع سور القرآن) .
قال صاحبي في لا مبالاة:
-هذه أمور من قبيل الصدف
قلت في هدوء:
-سنمضى في التجربة ونضع سور القرآن في العقل الإلكترونيّ ونسأله أن يقدم لنا إحصائية بمعدلات توارد حرف القاف في جميع السور .
قال وقد توترت أعصابه وتيقظ تمامًا:
-وهل فعلوها ؟
قلت في هدوء:
-نعم فعلوها .
-وماذا كانت النتيجة ؟
-قال لنا العقل الإلكترونيّ أن أعلى المتوسطات والمعدلات موجودة في سورة ق وأن هذه السورة قد تفوقت حسابيًا على كل المصحف في هذا الحرف .. هل هي صدفة أخرى ؟
-غريب .