في موسكو الملحدة الحكام رجال من أيام لينين وستالين وخروشوف وبولجانين إلى اليوم ، وفي فرنسا الحكام رجال ، وفي لندن الحكام رجال ، وفي كل مكان من الأرض الرجال هم الذين يحكمون ويشرعون ويخترعون ، وجميع الأنبياء كانوا رجالا ، وجميع الفلاسفة كانوا رجالا ، حتى الملحنين"مع أن التلحين صنعة خيال لا يحتاج إلى "رجال ، وكما يقول العقاد ساخرا: حتى صناعة الطهي والحياكة والموضة وهي تخصصات نسائية تفوق فيها الرجال ثم انفردوا بها .
وهي ظواهر لا دخل للشريعة الإسلامية فيها .. فهي ظواهر عامة في كل بقاع الدنيا حيث لا تحكم شريعة إسلامية ولا يحكم قرآن .
إنما هي حقائق أن الرجل قوام على المرأة بحكم الطبيعة واللياقة والحاكمية التي خصه بها الخالق .
وإذا ظهرت وزيرة أو زعيمة أو حاكمة فإنها تكون الطرافة التي تروى أخبارها والإستثناء الذي يؤكد القاعدة .
والإسلام لم يفعل أكثر من أنه سجل هذه القاعدة وهذا يفسر لنا بعد ذلك لماذا أعطى القرآن الرجل ضعف النصيب في الميراث .. لأنه هو الذي ينفق ولأنه هو الذي يعول .. ولأنه هو الذي يعمل .
كان موقف الإسلام من المرأة هو العدل .
وكانت سيرة النبي مع نسائه هي المحبة والحدب والحنان .. الذي يؤثر عنه قوله:
"حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة".
فذكر النساء مع الطيب والعطر والصلاة وهذا غاية الإعزاز ، وكان آخر ما قاله في آخر خطبة له قبل موته هو التوصية بالنساء .
وإذا كان الله قد اختار المرأة للبيت والرجل للشارع فلأنه عهد إلى الرجل أمانة التعمير والبناء والإنشاء بينما عهد إلى المرأة أمانة أكبر وأعظم هي تنشئة الإنسان نفسه .
وإنه من الأعظم لشأن المرأة أن تؤتمن على هذه الأمانة .
فهل ظلم الإسلام النساء ؟!!
الفصل السابع
قال لي صاحبي الدكتور وهو يغمز بعينيه:
وما رايك في الذين يقولون ان الدين افيون ...!!