الصفحة 25 من 97

التهم هذه المرة كثيرة .. والكلام فيها يطول .. ولنبدأ من البداية .. من قبل الإسلام .. وأظنك تعرف تماما أن الإسلام جاء على جاهلية ، والبنت التي تولد نصيبها الوأد والدفن في الرمل ، والرجل يتزوج العشرة والعشرين ويكره جواريه على البغاء ويقبض الثمن .. فكان ما جاء به الإسلام من إباحة الزواج بأربع تقييدا وليس تعديدا .. وكان إنقاذ للمرأة من العار والموت والاستعباد والمذلة .

وهل المرأة الآن في أوروبا أسعد حالا في الانحلال الشائع هناك وتعدد العشيقات الذي أصبح واقع الأمر في أغلب الزيجات أليس أ كرم للمرأة أن تكون زوجة ثانية لمن تحب .. لها حقوق الزوجة واحترامها من أن تكون عشيقة في السر تختلس المتعة من وراء الجدران .

ومع ذلك فالإسلام جعل من التعدد إباحة شبه معطلة وذلك بأن شرط شرطا صعب التحقيق وهو العدل بين النساء .

( وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ) .. ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم )

فنفى قدرة العدل حتى عن الحريص فلم يبق إلا من هو أكثر من حريص كالأنبياء والأولياء ومن في دربهم .

أما البقاء في البيوت فهو أمر وارد لزوجات النبي باعتبارهن مثلا عليا .

( وقرن في بيوتكن ) .

وهي إشارة إلى أن الوضع الأمثل للمرأة هي أن تكون أما وربة بيت تفرغ لبيتها ولأولادها

ويمكن أن نتصور حال أمة نساؤها في الشوارع والمكاتب وأطفالها في دور الحضانة والملاجئ ..

أتكون أحسن حالا أو أمة النساء فيها أمهات وربات بيوت والأطفال فيها يتربون في حضانة أمهاتهم والأسرة فيها متكاملة الخدمات .

الرد واضح .

ومع ذلك فالإسلام لم يمنع المقتضيات التي تدعو إلى خروج المرأة وعملها .. وقد كانت في الإسلام فقيهات وشاعرات .. وكانت النساء يخرجن في الحروب .. ويخرجن للعلم .

إنما توجهت الآية إلى نساء النبي كمثل عليا ، وبين المثال والممكن والواقع درجات متعددة

وقد خرجت نساء النبي مع النبي في غزواته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت