الصفحة 14 من 23

سلسلة التراجع التي سجلها في الفترة من ذي القعدة 1363هـ الموافق نوفمبر عام 1944م وحتى شوال 1364هـ الموافق أكتوبر من عام 1945م، وقال تقرير البنك المركزي بأن الصناعة الأمريكية تعمل في الوقت الراهن بنسبة 75% من طاقتها الكلية وهو أقل معدل تعمل به منذ ثمانية عشر عامًا، ولكن المراقبين يشككون في صحة هذه الأرقام مؤكدين أن المعدل أقل من ذلك بكثير، ولتعلم حجم الخسارة من إيقاف ثلث أو ربع القوة الصناعية لأمريكا لا بد أن تعرف أن ناتجهم القومي السنوي يقدر بـ 6 ترليون و600 مليار دولار تقريبًا.

وكما يعاني السوق الأمريكي بعد هذه الضربات الموفقة من انخفاض حاد لأسعار الأسهم وسعر صرف الدولار مقابل اليورو، فهو يعاني أيضًا من ارتفاع معدلات البطالة التي وصلت إلى 6%، ويقول المراقبون بأن هذا الرقم لا يعكس الحقيقة فهو أكبر من ذلك.

ولا زال معدل الاستثمار الأجنبي يواصل انخفاضه حتى وصل إلى أدنى مستوى له منذ عام 1411هـ 1991م، وآخر الأرقام تشير إلى أن الدين الأمريكي بلغ 5800 مليار دولار وبهذا تعد أمريكا الدولة الأولى في حجم الدين على الإطلاق.

وقد فشلت كل المحاولات لاجتذاب المستثمرين لأمريكا لأسباب أولها صدمة ما يطلق عليه بـ (ظاهرة أنرون) وهي الصدمة الحادة التي تعرضت لها ثقة المستثمر في النظام الاقتصادي الرأسمالي الأمريكي عقب فضيحة إنرون وغيرها من الشركات، وبدأت أمريكا تحاول الخروج من العزلة الاقتصادية التي ضربتها هي على نفسها أيام طغيانها، فقد فرضت الحضر الاقتصادي على عدة أسواق عالمية وعادت اليوم لتقرر رفع ذلك الحضر لمجرد أكاذيب مثل قول بوش يوم 26/ 3/1423هـ عندما وافق على رفع حضر الاستثمار على قطاع النفط السوداني من قبل الشركات الأمريكية، قال: بأنه لا يريد تدخل السياسات في الأسواق المالية!!، ولا نعرف هل هي للمرة الأولى التي تتدخل السياسة في الاقتصاد حتى يدافع بوش عن الاقتصاد؟.

أما عن حالات الإفلاس التي ضربت الولايات المتحدة فحدث ولا حرج فأشهرها إفلاس إنرون التي ستطيح في الأيام القادمة برؤوس كبيرة، إلا أن إفلاس هذه الشركة لم يكن الوحيد بعد الضربات، فقد زادت حالات إشهار الإفلاس في الولايات المتحدة بنسبة 19% خلال عام 1422هـ 2001 م لتسجل أعلى معدل لها على الإطلاق، لتصل حالات الإفلاس إلى 1.49 مليون حالة، وقام الكاتب الإداري للمحاكم الأمريكية بتجميع هذه البيانات ونشرها مبينًا أن حالات إفلاس الأعمال التجارية زادت بنسبة 13% لتصل إلى 40.099حالة، كما ارتفع عدد الأشخاص الذين أشهروا إفلاسهم بنسبة 19.2% ليصل إلى أكثر من 1.45 مليون شخص، وسجلت أكبر زيادة في حالات الإفلاس في ولايات ايوا، إنديانا، وأوهايو، التي تقع جميعها في الغرب الأوسط وبها قطاعات زراعية كبرى.

وقال صمويل جيردانو المدير التنفيذي لمعهد الإفلاس الأمريكي كان عام 1421هـ 2001 م عام رواج لحالات الإفلاس، أدت المستويات الفلكية لديون المستهلكين مقترنة بالانكماش الاقتصادي إلى مواجهة مزيد من الأسر لضغوط اقتصادية أكثر من أي وقت مضى.

أما شركات الطيران فكانت المتضررة الأولى فقد أعلنت عشرات منها عن إفلاسها والبعض الآخر يترنح وربما يعلن إفلاسه وعلى رأسها سادس أكبر شركة طيران أمريكية (يو اس ايرويز) فإذا لم تحصل على ضمانات قروض كشركة (أميركا وست) ثامن أكبر شركة طيران في الولايات المتحدة، فإنها ستعلن إفلاسها، ولكن جميع شركات الطيران في أمريكا أعلنت عن تسريح عشرات الآلاف من الموظفين، وأخرجت مئات الطائرات من الخدمة ليكون مقرها في مستودعات ضخمة في مطار موهافي في شمالي لوس أنجلس، ومطار آخر جنوب كاليفورنيا، لعجز السوق عن استيعاب ما كان مستوعبًا قبل الضربات، ويكفي أن تعرف أن شركة (يو إس) وحدها قامت بتخزين 120 طائرة من أصل 300،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت