وقال مارشال لوب المحلل الاقتصادي "إن رموز الاستثمار الأمريكي بدأت تهتز على وقع هبوط الدولار أمام العملات العالمية، ويقول بأنه وصل إلى أدنى مستوى مقابل الفرنك السويسري واليورو والين الياباني، ويقول بأن هذا الأمر يحمل مخاطر حقيقية على الأمريكان وسيغرق أمريكا في الاضطرابات التي أصلا كانت تحتاج إلى قدوم الأموال إليها لسد العجز الدائم في الميزانية الأمريكية، ويختم كلامه بقوله إننا لم نشهد مثل هذه الحالة في الماضي إطلاقًا ففي كل يوم تظهر أزمة في العالم جديدة تزيد من معاناة الدولار".
وبهذا تكون أمريكا قد فقدت للوهلة الأولى أرباح تسويقها لعملتها في العالم والتي كانت تجني من وراء ذلك سنويًا 24 مليار دولار كفارق للصرف فقط.
وعلى هذا فقد وصل الذهب يوم الأربعاء 22/ 5/2002م إلى 320 دولارًا للأونصة وهو ما يمثل 15% زيادة عن سعره قبل ستة أشهر و20% عن سعره قبل أحداث سبتمبر.
وقد انخفضت الأسهم الأمريكية في أول ذي الحجة من العام الماضي الموافق لمنتصف فبراير لعام 2002م انخفاضًا حادًا وصفه جيف لا ينتوب كبير محللي الاستثمار بقوله "الناس يشعرون بقلق بالغ بشأن المحاسبة والمسائل المحاسبية وأعتقد أننا سنشهد شهرًا آخر أو نحو ذلك من المعاملات المتقلبة".
وهذا القلق كان بعد انهيار (إنرون) والذي كشف عن حجم كبير من التلاعبات المحاسبية حتى على المستوى الفيدرالي حيث تورط في هذه الفضيحة الرئيس ومساعديه وما يقرب من 71 عضوا في مجلس الشيوخ حتى قال عضو المجلس الديمقراطي بايرون مورغان خلال ندوة صحفية "أن علاقة مدير أنرون السابق بالإدارة الأمريكية وثيقة جدًا، مضيفًا أنه لم ير في حياته حكومة فاسدة مثل الحكومة الحالية"، وعلى إثر ذلك رفعت وحدة التحقيقات بالكونغرس دعوى قضائية غير مسبوقة ضد البيت الأبيض للتعرف على الدور الذي لعبته شركة إنرون وغيرها من شركات الطاقة في تطوير سياسيات الطاقة لإدراة الرئيس بوش، وهذا الأمر هو الذي قلص ثقة المستهلكين الأمريكيين منذ منتصف ذي القعدة للعم الماضي الموافق لأول فبراير لعام 2002م مع هبوط الأسهم في حين انخفض الإنتاج الصناعي للولايات المتحدة في شوال العام الماضي يناير 2002م.
وانخفضت الأسهم الأمريكية يوم الجمعة 10/ 4/1423هـ 20/ 6/2002م حيث انخفض مؤشر قطاع التكنولوجيا ناسداك 2.03 نقطة بنسبة 0.14% إلى 1494.80 نقطة، كما هبط مؤشر داو جونز لأسهم الشركات الصناعية الكبرى 2.08 نقطة بنسبة 0.02% إلى 9559.49 نقطة، أما مؤشر ستاندرد أند بورز الأشمل المكون من أسهم 500 شركة فانخفض 0.23 نقطة بنسبة 0.2% إلى 1019.76 نقطة.
وأظهرت البيانات الاقتصادية يوم الجمعة ارتفاع العجز الأمريكي في تجارة السلع والخدمات إلى مستوى قياسي بلغ 35.94 مليار دولار، كما أظهر تقرير حكومي أن الأسعار على مستوى الجملة انخفضت 2.6% خلال الإثني عشر شهرًا الماضية مسجلة أشد هبوط لها منذ عام 1369هـ الموافق 1950م، ولا يزال القلق يساور المستثمرين بسبب المخاوف من الممارسات الحسابية للشركات وخاصة في قطاعي التكنولوجيا والاتصالات.
ويقول تقرير صادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) إن ناتج المصانع والمنشآت والمناجم الأمريكية انخفض بنسبة 1% في الفترة الماضية وأن الانخفاض استمر بذلك لمدة اثني عشر شهرًا على التوالي (وهذا قبل الأحداث مباشرة) ، وتشير الأرقام إلى أن هذه الفترة هي الأطول التي يتعرض فيها الإنتاج الصناعي الأمريكي للانخفاض منذ