وبلغت أمريكا أوج كبريائها عندما انهار الاتحاد السوفيتي ودخلت بعد ذلك مباشرة في حرب الخليج التي خططت هي أغلب فصولها في الظلام وخرجت منتصرة منها دون خوض حرب حقيقية.
ثم قامت بكل صلف بالضغط على أصدقائها لخدمة أهدافها دون مقابل، وجرّت الحلفاء للصومال لتحقق هدفًا آخر لتسيطر على القرن الأفريقي الغني باليورانيوم والمعادن الأساسية، مما سيمكنها من السيطرة على مضيق باب المندب لتجعل ممرات النفط (شريان حياة أوروبا) تحت سيطرتها بعد أن سيطرت على المنابع بشكل كامل ودون منافس بعد حرب الخليج، ولتستطيع عن طريق هذا الغزو أيضا من تكوين خط خلفي لنصارى السودان لتمكينهم من الاستقلال إلى غير ذلك من الأهداف، إلا أن حلفاءها وعلى رأسهم إيطاليا وفرنسا وألمانيا لم يكونوا ليعينوا أمريكا على لف حبل المشنقة حول أعناقهم بعد أن طردتهم من مستعمراتهم الأفريقية واستحوذت هي على كل خيراتها وجاءت بحرب الصومال لتكمل على البقية الباقية من أفريقيا، فلم تبد أغلب دول أوروبا وعلى رأسها هذه الدول الثلاث أي تعاون عملي مع أمريكا رغم حضورها في الميدان وتأخرها في التدخل، وكانت جيوش هذه الدول تغض الطرف عن تحركات المجاهدين في عملياتهم ضد الغزاة الأمريكان في الصومال بعد أن عرفوا عدم استهداف المجاهدين لهم، فخرجت أمريكا على إثر ذلك تجر أذيال الهزيمة وفرح الأوروبيون بذلك وأخفوا فرحتهم لفشل هذا المخطط القاتل لهم.