فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 304

وما لهذا الرجل والأصنام ، وأنى تؤثر في مثله أوثان ولو رصعت بالنجوم لا بالذهب ، ولو عبدها الجحاجح من عدنان والأقيال من حمير، أي خير له في هذه ولو عبدها الناس كافة ؟ إنه في وادٍ وهم في واد، هم يعمهون في ضلالهم ، وهو ماثل بين يدي الطبيعة قد سطعت لعينيه الحقيقة الهائلة ، فإما أن يجيبها و إلا فقد حبط سعيه ، وكان من الخاسرين. فلتجبها يا محمد، أجب ، لابد من أن توجد الجواب ، أيزعم الكاذبون أنه الطمع وحب الدنيا هو الذي أقام محمدًا وأثاره ؟ حمق وأيم الله ، وسخافة وهوس، أي فائدة لمثل هذا الرجل في جميع بلاد العرب ، وفي تاج قيصر وصولجان كسرى، وجميع ما بالأرض من تيجان وصوالجة ، وأين تصير الممالك والتيجان والدول جميعها بعد حين من الدهر، أفي مشيخة مكة ، وقضيب مفضض الطرف ، أو في ملك كسري و تاج ذهبي الذؤابة منجاة للمرء ومظفرة ؟ كلا، إذن فلنضرب صفحًا عن مذهب الجائرين القائل أن محمدًا كاذب ونعد مواقفهم عارًا وسبة » وسخافة وحمقأ» فلنربأ بنفوسنا عنه ولنترفع )) [1] .

(1) توماس كارليل: الإبطال ، ص 69-70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت