«الأيقونة» باليونانية «آيكون» بمعنى «صورة» أو «تمثيل» ، ومنها «التأيقن» بالنحت. وفي السياق المسيحي، تشير كلمة «أيقونة» إلى «لوحة» أو «رسم بارز» (بالفرنسية: با رليف bas-relief) أو"لوحة فسيفسائية للمسيح أو العذراء (وأحيانًا أحد القديسين) . وكانت الأيقونات تُعتبَر أداة مساعدة أو وسيطًا للعابدين حتى يمكن للشخص المقدَّس"المصوَّر في الأيقونة والمتجسِّد فيها، أن يستمع لدعواتهم.
وهناك حركة تُسمَّى «أيكونوكلازم iconoclasm» ، أي «تحطيم الأيقونات» أو «تحطيم الأوثان» ، ظهرت حول القسطنطينية في القرنين الثامن والتاسع (تحت تأثير الإسلام) ، رأت أن الأيقونات تشكل سقوطًا في الوثنية باعتبار أن كثيرًا من المصلين أصبحوا يظنون أن الأيقونة هي نفسها الشخص المقدَّس المرسوم عليها. وقد نجحت الحركة بشكل مؤقت إذ ظهر أباطرة معادون للأيقونات. وحتى بعد قمع الحركة، كان الفنانون البيزنطيون يحاولون الابتعاد عن التصوير الواقعي والميل نحو التجريد، وذلك حتى يبتعدوا عن التجسيم والتوثين.
وفي الفلسفة الحديثة يرى بيرس أن هناك علامات ثلاثًا: الشاهد «إندكس index» (وهو الإشارة العادية مثل إشارات المرور، على سبيل المثال، فثمة مسافة تفصل بين الشاهد والمشار إليه) ، والرمز (وهو إشارة تُختار لتقوم مقام شيء محدد فالعَلم هو رمز الوطن، فالثغرة بين الشاهد والمشار إليه تضيق) ، وأخيرًا الأيقونة (وهي علامة تدل على موضوعها من حيث أنها ترسمه أو تحاكيه وبالتالي يُشترَط فيها أن تشاركه بعض الخصائص) .
وفي هذه الموسوعة، نستخدم عبارة «لغة أيقونية» بمعنى أنها لغة تحاول أن تُلغي المسافة بين الدال والمدلول إلى أن يصبح الدال مدلولًا، ملتفًا حول نفسه لا يشير إلى شيء خارج ذاته (تَمركُز كامل حول الذات) ، وحالة التأيقن الكاملة هي حالة الالتفات الكامل حول الذات.
ولنضرب بعض الأمثلة على اللغة الواحدية المتأيقنة أو تلك التي تحاول أن تصل إلى الواحدية: