صهيوني ومؤرخ بريطاني من دعاة الصهيونية الإثنية العلمانية. وُلد في جاليشيا الشرقية واستقر في إنجلترا منذ عام 1907. التحق بالجيش البريطاني مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، وعمل في قسم الدعاية بين عامي 1915 و1917، وفي الإعلان بين عامي 1917 و1918، وفي الاستخبارات بين عامي 1918 و1920. وعُيِّن عام 1920 محاضرًا في التاريخ الحديث في أكسفورد. وقد اهتم ناميير بالدراسات التاريخية حتى عام 1929. وفي هذا العام، أصبح الأمين السياسي للوكالة اليهودية وهو الموقع الذي احتفظ به حتى عام 1931. وقد تَسنَّى له أن يعمل مع وايزمان. عاد إلى التدريس في مانشستر بين عامي 1931 و1938 ثم أخذ إجازة بدون مرتب حتى 1945 ليعمل مستشارًا سياسيًا للمكتب التنفيذي للوكالة اليهودية في لندن. زار فلسطين وإسرائيل عدة مرات، وقد طرح نفسه غير مرة بوصفه يهوديًا قوميًا. لقد كان الشعب اليهودي بالنسبة إليه أمة، كما كان يعتبر الدين مسألة شخصية لا علاقة لها بالولاء للشعب (اليهودي) ولم يكن ناميير متدينًا على الإطلاق فقد كان صهيونيًا علمانيًا، وقد نال لقب فارس عام 1952.
محاولات تضييق نطاق المشروع الصهيونى
في باب سابق بيَّنا أن ثمة صراعًا أساسيًا بين شرق أوربا (يهود اليديشية والفائض البشري) وغربها (اليهود المندمجون) . ومع تدفُّق يهود اليديشية على وسط وغرب أوربا، ظهر المشروع الصهيوني لتحويل سيل الهجرة، ثم ترجم الصراع نفسه إلى الصهيونيتين: الاستيطانية والتوطينية. والصهيونية التوطينية شكل من أشكال التملص من الصهيونية عن طريق تضييق نطاقها بحيث تصبح مجرد دعم الدولة الصهيونية سياسيًا واقتصاديًا دون الاستيطان في فلسطين.