العموريون
وتُكتَب أحيانًا «الأموريون» . و «العموريون» كلمة بابلية معناها «الغربيون» ، وتُستخدَم للإشارة إلى أقدم شعب سامي معروف أقام في بلاد الشام وفلسطين في منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد، وكوَّن مملكة نحو عام 2500 ق. م ضمت بلاد الرافدين وسوريا وفلسطين.
وقد اتسع استخدام الكلمة بحيث كانت تشير أحيانًا إلى سكان أرض كنعان قبل تَسلُّل القبائل العبرانية وليس العموريين فحسب. ويحمل الاسم أحيانًا (في المنقوشات القديمة) دلالة إثنية إذ يشير إلى القبائل السامية الغربية، لكنه كان يحمل في أحيان أخرى دلالة جغرافية تتعلق بكل من سوريا وفلسطين في آن واحد. وفي عام 1800 ق. م تقريبًا، كان يسيطر على المنطقة الواقعة بين البحر المتوسط ومرتفعات عيلام أمراء عموريون تسببت هجرتهم في أن اكتسبت المنطقة كلها صبغتها السامية (العربية) التي احتفظت بها حتى الآن (باستثناء جيوب الحوريين) .
وكانت تُوجَد سلالات عمورية عديدة تقطن مناطق مختلفة من أهمها السلالة التي حكمت بابل، كما كانت ماري عاصمة للعموريين في أوائل الألف الثانية قبل الميلاد، وكانت حلب إحدى عواصمهم الأخرى. وكانت المملكة العمورية نقطة اتصال مهمة بين مصر من ناحية وبلاد الرافدين وبلاد الحيثيين من ناحية أخرى. ومع ظهور تحتمس الثالث عام 1447 ق. م (الأسرة الثامنة عشرة) ، فرضت مصر سلطانها على العموريين.