فهرس الكتاب

الصفحة 7868 من 8511

زولتشان، باعتباره أحد المفكرين الصهاينة، إثبات أن اليهود عرْق، ولكنه كان مع هذا يتحدث عن اليهود كأمة من الدم الخالص احتفظت بأعظم الصفات الإثنية، أي أن الكلمتين حتى وإن لم تكونا مترادفتين تمامًا فإنهما وثيقتا الصلة الواحدة بالأخرى.

وعلى كل حال، مهما كان ما أصاب المجال الدلالي من اضطراب، ومهما اختلطت معاني الكلمات، فإن كلمة «عنصرية» تظل مصطلحًا يشير إلى نسق من القوانين والممارسات مبني على التفاوت، ويعمقه، ويمنح أفراد مجموعة بشرية بعينها عددًا من المزايا ينكرونها على سائر أعضاء المجتمع بسبب خاصية مقصورة على هؤلاء ولا يمتلكها الآخرون. وفي إسرائيل، فإن هذه الخاصية هي «اليهودية» سواء عُرِّفت تعريفًا عرْقيًا أو عُرِّفت إثنيًا علمانيًا أو إثنيًا دينيًا. وانطلاقًا من هذا أصدرت هيئة الأمم المتحدة (عام 1975) قرارها الذي يقضي بأن الصهيونية حركة عنصرية، وهو القرار الذي ألغته عام 1991 مع تغيُّر موازين القوى في العالم.

الباب الثانى: الإرهاب الصهيوني/الإسرائيلي حتى عام 1948

العنف والرؤية الصهيونية للواقع والتاريخ

» العنف «هو «الشدة والقسوة» وهو ضد الرفق واللين، وهي من «عَنَّف» بمعنى «عامله بشدة وقسا عليه» . وأحد الأشكال الأساسية «للعنف الصهيوني» هو رفض الصهاينة قبول الواقع والتاريخ العربي في فلسطين باعتبار أن الذات الصهيونية واليهودية هي مركز هذا الواقع ومرجعيته الوحيدة. ولذا يستبعد الصهاينة العناصر الأساسية (غير اليهودية) المكونة لواقع فلسطين وتاريخها من وجدانهم ورؤيتهم وخريطتهم الإدراكية. والإرهاب الصهيوني إن هو إلا محاولة تستهدف فرض الرؤية الصهيونية الاختزالية على الواقع المركب، ولذا يمكن القول بأن الإرهاب هو العنف المسلح (مقابل العنف الإدراكي (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت