فهرس الكتاب

الصفحة 4453 من 8511

ويُلاحَظ كذلك أن يهود فارس يتحدثون بعدة رطانات هي عبارة عن اللغة أو اللهجة السائدة في المنطقة التي عاشوا فيها، في مرحلة تاريخية سابقة، مضافًا إليها بضع كلمات عبرية. وهذه الرطانات تفيد علماء اللغة إذ تحتفظ بصيغ لغوية مندثرة. وإلى جانب الجماعة اليهودية الفارسية، وُجدت جماعة يهودية كردية في المنطقة التي يعيش فيها الأكراد داخل حدود إيران. ولكن لم تقم مؤسسات لتشرف على شئون الجماعة بسبب الخلافات الدائمة بين أعضائها.

وقد بلغ عدد يهود إيران عام 1948 نحو 95 ألفًا. ومع هجرة يهود البلاد العربية إلى إسرائيل، أصبحت الجماعة اليهودية في إيران أكبر جماعة يهودية في الشرق، وبلغ عدد أعضائها ثمانين ألفًا عام 1968 من مجموع السكان البالغ عددهم آنذاك خمسة وعشرين مليونًا. وبعد نشوب الثورة الإيرانية في عام 1979، تناقص عددهم إلى ثلاثين ألفًا في حين زاد عدد سكان إيران إلى ما فوق الأربعين مليونًا، وبلغ عددهم ستة عشر ألفًا عام 1992. ويتركز يهود إيران في المدن، وخصوصًا في طهران. ففي عام 1948، كان 60% منهم يعيشون في طهران وأصفهان وشيراز، ثم زادت النسبة إلى 72% عام 1968. وقد هاجرت أعداد كبيرة من يهود إيران إلى إسرائيل حاملين معهم ممتلكاتهم من السجاد الإيراني الذي تعتبره إيران ضمن ثروتها القومية. ولكن يُلاحَظ أن أعدادًا كبيرة منهم تنزح من إسرائيل وتستقر في الولايات المتحدة، وخصوصًا في كاليفورنيا.

الباب الرابع: العالم العربي منذ القرن التاسع عشر

الجماعات اليهودية في العالم العربي منذ منتصف القرن التاسع عشر: تعداد

يُلاحَظ أنه، مع بداية العصور الوسطى في الغرب، كان يهود العالم الإسلامي يشكلون أكثر من نصف تعداد يهود العالم. إلا أن عددهم أخذ في التناقص حتى أصبحوا يشكلون أقلية لا تتجاوز 10%. وهذا يرجع إلى الأسباب التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت