الحاخامات (بمعنى «الفقهاء» )
«حاخام» كلمة عبرية معناها «الرجل الحكيم أو العاقل» . وكان هذا المصطلح يطلق على جماعة المعلمين الفريسيين «حاخاميم» ، ومنها أُخذت كلمة «حاخام» لتدل على المفرد. أما كلمة «راباي» ، فهي في عبرية التوراة بمعنى «عظيم» ، وهي من الجذر السامي «رب» بمعنى «سيِّد» أو «قيِّم على آخرين» مثلما نقول في العربية «رب البيت» ، ولكنها على أية حال لا ترد في التوراة نفسها. وتطوَّر معنى الكلمة في عبرية المشناه، وأصبحت بمعنى «سيد» مقابل «عبد» ولكنها في كتابات مُعلِّمي المشناه (تنائيم) أصبحت لقبًا للحكماء. وكلمة «راباي» تعني «سيدي» ، وينطقها السفارد «ربي» ، وكانت تُطلَق على أعضاء السنهدرين. ولما كان اللقب لا يُخلَع إلا على من تم ترسيمه حاخامًا (ولم يكن هذا يتم إلا في فلسطين) ، فلم يكن لفظ «راباي» يُطلَق إلا على علماء فلسطين. أما الشراح (أمورائيم) في العراق، فكانوا يحملون لقب «راف» . وقد حلت كلمة «راباي» محل «حاخام» في معظم المناطق. ومع هذا، ظلت كلمة «حاخام» متداولة في بعض المناطق، وخصوصًا في الدولة العثمانية حيث كان الزعيم الملي لليهود يحمل لقب «حاخام باشي» ، كما كان عضوًا في المجلس الاستشاري للسلطان. ومن الكلمات الأخرى التي تُستخدَم للإشارة إلى الحاخام في اللغة العربية كلمة «حَبْر» وجمعها «أحبار» و «الرباني» وجمعها «الربانيون»