الإبادة النازية ليهود أوربا: مشكلة المصطلح
يُستخدَم مصطلح «الإبادة» في العصر الحديث ليدل على محاولة القضاء على أقلية أو طائفة أو شعب قضاء كاملًا. ويُطلَق مصطلح «إبادة اليهود» (بالإنجليزية: إكستيرمينيشن أوف ذا جوز extermination of the Jews) في الخطاب السياسي الغربي على محاولة النازيين التخلص أساسًا من أعضاء الجماعات اليهودية في ألمانيا وفي البلاد الأوربية (التي وقعت في دائرة نفوذ الألمان) عن طريق تصفيتهم جسديًا (من خلال أفران الغاز) . وتُستخدَم أيضًا كلمة «جينوسايد» genocide وهي من مقطعين «جينو» من الكلمة اللاتينية «جيناس» genus» بمعنى «نوع» و «كايديس» caedes بمعنى «مذبحة» .
وتُستخدَم أيضًا عبارة «الحل النهائي» للإشارة إلى «المخطط الذي وضعه النازيون لحل المسألة اليهودية بشكل جذري ونهائي ومنهجي وشامل عن طريق إبادة اليهود، أي تصفيتهم جسديًا» .
ويُشار إلى الإبادة في معظم الأحيان بكلمة «هولوكوست» وهي كلمة يونانية تعني «حرق القربان بالكامل» (وتُترجم إلى العبرية بكلمة «شواه» ، وتُترجم إلى العربية أحيانًا بكلمة «المحرقة» ) . وكانت كلمة «هولوكوست» في الأصل مصطلحًا دينيًا يهوديًا يشير إلى القربان الذي يُضحَّى به للرب، فلا يُشوى فقط بل يُحرق حرقًا كاملًا غير منقوص على المذبح، ولا يُترك أي جزء منه لمن قدَّم القربان أو للكهنة الذين كانوا يتعيشون على القرابين المقدمة للرب. ولذلك، كان الهولوكوست يُعّدُّ من أكثر الطقوس قداسة، وكان يُقدَّم تكفيرًا عن جريمة الكبرياء. ومن ناحية أخرى، كان الهولوكوست هو القربان الوحيد الذي يمكن للأغيار أن يُقدِّموه.