قال: ( تلزم الرجال للخمس ، وتصح فرادى إلا الجمعة ) .
ش: هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم ونص عليه وهو من المفردات .
وقيل: لا تجب إذا اشتد الخوف .
وقيل: لا تنعقد أيضًا في اشتداد الخوف ، اختاره ابن حامد والموفق .
وقيل: فرض كفاية ، ذكره أبو العباس وغيره .
ومقاتلة تاركها كالأذان ، وذكره ابن هبيرة وفاقًا للأئمة الأربعة .
وعنه: أن الجماعة شرط لصحة الصلاة ، ذكرها القاضي وابن الزاغوني في الواضح والإقناع وهي من المفردات ، واختارها ابن أبي موسى وابن عقيل وأبو العباس ؛ فلو صلى وحده من غير عذرلم تصح .
قال في الفتاوى المصرية: وهو قول طائفة من أصحاب أحمد ، ذكره القاضي في شرح المذهب عنهم . انتهى .
قال ابن عقيل: بناء على أصلنا في الصلاة في ثوب غصب ، والنهي يختص الصلاة . قال في الحاوي الكبير: وفي هذا القول بعد .
وعنه: حكم الفائتة والمنذورة حكم الحاضرة ، وأطلق في الحاوي وغيره فيها وجهين ، قال في الفروع: وظاهر كلام جماعة: أن حكم الفائتة فقط حكم الحاضرة .
أما كون الجماعة تلزم الرجال للخمس ؛ فلما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم أنطلق معي رجال معهم حزم حطب إلى قوم لا يشهدون الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم ) ) [1] . متفق عليه .
وفي قول المصنف رحمه الله: (( على الرجال ) )إشعار بأنها لا تجب على النساء ، وهو
(1) ... أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة ، باب وجوب صلاة الجماعة 1/231ح618 . ومسلم في المساجد ، باب فضل صلاة الجماعة 1/451ح651 .