قال القاضي عياض: الغسل بالفتح الماء وبالضم الفعل .
وقال ابن مالك: الغسل بالضم الاغتسال والماء الذي يغتسل به .
وقال الجوهري: غسلت الشيء غسلًا بالفتح ، والاسم الغُسل بالضم ، والغِسل بالكسر: ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره .
قال: ( وموجبه خروج المني دفقًا بلذة ، وبدونهما في النوم ) .
ش: خروج المني في الجملة موجب للغسل اتفاقًا . وقد قال الله تعالى: { وإن كنتم جنبًا فاطهروا } [ المائدة:6 ] ، وثبت أنه صلي الله عليه وسلم قال: (( إنما الماء من الماء ) ) [1] .
وفي الصحيحين عن أم سلمة أن أم سليم قالت: (( يا رسول الله ، إن الله لا يستحيي من الحق ، هل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ قال: نعم إذا رأت الماء . فقالت أم سليم: وتحتلم المرأة ؟ فقال: تربت يداك ، فبم يشبهها ولدها ) ) [2] .
وفي رواية لمسلم: (( ماء الرجل غليظ أبيض ، وماء المرأة رقيق أصفر ، فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه ) ) [3] .
قوله: (( دفقًا بلذة ) )يعني: إذا خرج المني دفقًا بلذة من فرجه ، ولو خرج دمًا . وهذا المذهب ، وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم . فلو خرج لغير ذلك ؛ كالخارج لمرض أو أبردة أو كسر ظهر ونحو ذلك: لم يجب الغسل . وهو المشهور المعروف ؛ لما روي عن علي رضي الله عنه قال: (( كنت رجلًا مذّاء فسألت النبي صلي الله عليه وسلم فقال: إذا حذفت الماء فاغتسل ، وإن لم تكن حاذفًا فلا تغتسل ) ) [4] رواه الإمام أحمد . والحذف: خروجه بسرعة .
(1) ... أخرجه مسلم في الحيض ، باب إنما الماء من الماء 1/269ح343 .
(2) ... أخرجه البخاري في العلم ، باب الحياء في العلم 1/60ح130 . ومسلم في الحيض ، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها 1/251ح313 .
(3) ... أخرجه مسلم في الموضع السابق 1/250ح311 .
(4) ... أخرجه أحمد 1/107ح847.