فهرس الكتاب

الصفحة 2391 من 3562

هي بتثليث الجيم ، كما أفاده ابن مالك ، يقال: جعلت له جُعلًا أوجبت .

وقال ابن فارس: الجُعْل والجعالة والجعيلة: ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله .

وأصلها قوله تعالى: {ولمن جاء به حمل بعير} [ يوسف: 72 ] وكان معلومًا عندهم كالوسق ، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يكن في شرعنا ما يخالفه . وحديث اللديغ شاهد بذلك . مع أن الحكمة تقتضيه والحاجة تدعو إليه فإنه قد لا يوجد متبرع [1] فاقتضت جواز ذلك .

قال: ( وهي أن يجعل شيئًا معلومًا لمن يعمل له عملًا معلومًا أو مجهولًا مدة مجهولة أو معلومة كرد عبد ولقطة وخياطة وبناء حائط ، فمن فعله بعد علمه بقوله استحقه ، والجماعة يقتسمونه ، وفي أثنائه يأخذ قسط تمامه ، وقبله يحرم ؛ كمن وجد الضالة أو اللقطة ثم علم بالجعل قبل الرد أو بعده ) .

ش: أما كون الجعالة تصح على عمل ، معلومًا كان أو مجهولًا ، ومدة مجهولة كانت أو معلومة إذا كان العوض معلومًا ؛ فلأن الله تعالى قال: {ولمن جاء به حمل بعير} [ يوسف: 72 ] ولم يذكر العمل ولا المدة .

ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك ، فجاز مع الجهالة كالمضاربة .

وأما قول المصنف: (( أن يجعل له شيئًا معلومًا ) )فمشعر بأنه لا تصح الجعالة إذا كان العوض مجهولًا وهو صحيح ، لأنه يجب تسليم العوض ، وذلك متعذر في المجهول .

وأما قول المصنف: (( كرد عبد ولقطة إلى آخره ) )؛ فبيان لماهية الجعالة .

وأما كون من فعل ذلك بعد علمه بالجعل يستحقه ، فلأن العقد استقر بتمام العمل فاستحق الجعل كالربح في المضاربة .

وأما كون الجعل بين الجماعة الفاعلين لذلك يقتسمونه ؛ فلأن ذلك مستحق بالعمل ، وهو مشترك بين الجماعة ، فكذلك ما يستحق به ، بخلاف ما لو قال: من دخل

(1) ... في الأصل: متبرعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت