ش: وهو في اللغة: الإعلام ، ومنه قوله تعالى: { وأذان من الله ورسوله } [ التوبة:3 ] أي: وإعلام . وأصله من الأذن وهو الاستماع فإنه يلقي في آذان الناس بصوته ما إذا سمعوه علموا أنهم ندبوا لذلك .
وفي الشرع: الإعلام بوقت وجوب الصلاة أو بوقت فعلها ليدخل فيه الأذان للفائتة وإن شئت فقل: الإعلام بدخول الوقت أو ما هو في حكمه بذكر مخصوص في وقت مخصوص من شخص مخصوص ، ويحصل به أيضًا الإعلام بالدعاء إلى الجماعة وبإظهار شعائر الإسلام ويطلق على الإقامة أيضًا ؛ لأنها إعلام بإقامة الصلاة .
والأصل فيه: ما روى محمد بن إسحاق حدثني [1] محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه حدثني أبي قال: (( لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس في الجمع للصلاة أطاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس ؟ قال: وما تصنع به فقلت: ندعوا الناس به إلى الصلاة قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك قلت: بلى قال: تقول: الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله . ثم استأخر غير بعيد قال: ثم تقول: إذا قمت إلى الصلاة: الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله . فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ما رأيت فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتًا منك فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به ، فسمع ذلك عمر وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول: والذي بعثك بالحق يا
(1) ... في الأصل: حديث. والمثبت من السنن.