فهرس الكتاب

الصفحة 3296 من 3562

( وهي: عمد وشبهه ، وخطأ وشبهه . فإذا علمه آدميًا معصومًا ، وقصد قتله بشيء يقتل غالبًا ، أو بغيره في حال أو محل يظن معه الموت ؛ مثل أن يضربه بلُتٍّ ، أو سندان ، أو حجر كبير ، أو يلقي عليه حائطًا ، أو يلقيه من شاهق ، أو في نار ، أو في ماء يغرقه ولا يمكنه الخلاص منه ، أو خنقه بحبل أو غيره ، أو يسد فمه وأنفه ، أو يعصر خصيتيه ، أو يحبسه ويمنعه الطعام والشراب ويتعذر طلبه ، فيموت من ذلك في مدة يموت فيها غالبًا . أو يضربه بخشبة كبيرة ، أو يكرر ضربه بصغيرة ، أو مرّه بها في مقتل ، أو حال ضعفٍ أو مرضٍ أو صغرٍ أو كبرٍ أو حرٍ أو بردٍ ونحوه ، أو يغرزه بإبرة ونحوها في غير مقتل فيبقى ضمنًا حتى يموت ، أو يموت في الحال: فهو عمد . وكذا إن قطع سلعة أجنبي بلا إذنه فمات ، وإن قطعها حاكم أو ولي غيره فلا .

وإن قتله بسحر يقتل غالبًا ، أو اعترف بقتله به ، أو سقاه سمًا لا يعلم به ، أو خلطه بطعام فأطعمه من يجهله ، أو خلطه بطعام [1] فأكله جهلًا فمات: فعمد . فإن علم به آكله وهو بالغ عاقل ، أو خلطه بطعام نفسه فأكله أحد بلا إذنه: فهدر .

وإن قال القاتل بالسم: إني لا أعلمه قاتلًا ؛ لم يقتل منه . وإن شهدت بينة على مكافئ بينة بما يوجب قتله ، فقتل به ثم رجعوا وقالوا: عمدنا قتله: قتلوا به . وكذا لو قال الحاكم والولي: علمت كذبهم وعمدت قتله ) .

فصل

( وشبه العمد: أن يقصد جناية لا تقتل غالبًا ولم يجرحه بها ؛ كمن ضربه في غير مقتل بسوط ، أو عصا صغيرة ، أو لكمه ، أو لكزه ، أو ألقاه في ماء قليل ، أو سحره بما لا يقتل غالبًا ، أو صاح بصبي أو معتوه على سطح فسقط ، أو اغتفل عاقلًا بصيحة

(1) ... في الوجيز زيادة: أكله . وانظر المحرر في الفقه 2/122 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت