( وهو فرض كفاية . فيلزم الإمام أن يرتب في كل إقليم قاضيًا ، ويختار أفضل من يجده علمًا وورعًا ، ويأمره بتقوى الله ، وبأن يتحرى العدل . ويجتهد في إقامته ، وأن يستخلف في كل صقع أصلح من يجد لهم ، ويلزم من يصلح لهم إذا دعي إليه ولم يوجد من يوثق به غيره أن يجيب إليه ، فإن وجد غيره كره له طلبه ، وإن دعي إليه فالأفضل أن لا يجب وإن أمن نفسه ) .
فصل
( ولا تثبت ولاية القضاء إلا بتولية الإمام أو نائبه . ويشترط: أن يعرف المولي كون المولى صالحًا للقضاء ، وتعيين ما يوليه الحكم فيه من الأعمال والبلدان ، ومشافهته بالولاية في المجلس أو مكاتبته بها في البعد ، وإشهاد عدلين على ولايته أو الاستفاضة في بلد قريب . وإذا كان المولي نائب الإمام لم تشترط عدالته .
وألفاظ التولية الصريحة: وليتك الحكم ، وقلدتك ، واستَنَبْتك ، واستخلفتك ، ورددت إليك ، وفوضت إليك ، وجعلت إليك الحكم ؛ فإذا وجد لفظ منها والقبول [1] من المولى: انعقدت الولاية .
والكناية نحو: اعتمدت ، أو عولت عليك ، ووكلت أو أسندت إليك . ولا ينعقد بها إلا بقرينة نحو: فاحكم ، أو فتول [2] ما عولت عليك فيه ونحوه ) .
فصل
( وتفيد ولاية الحكم العامة أحد عشر شيئًا: الفصل بين الحضور ، وأخذ الحق
(1) ... في الوجيز: والقول .
(2) ... في الوجيز: قبول . وانظر كشاف القناع 6/289 .