لبعضهم من بعض ، والنظر في أموال غير المرشدين ، والحجر على من يستوجبه بسفه أو فلس ، والنظر في وقوف عمله ليعمل بشرطها ، وتنفيذ الوصايا ، وتزويج من لا ولي لها غيره ، وإقامة الحدود ، وإمامة الجمعة والعيد ، والنظر في مصالح عمله بكف الأذى عن الطرقات وأفنيتها ، وتصفّح حال شهوده وأمنائه ليبقي أو ليستبدل بمن يصلح ، ويجني الخراج ، ويأخذ الصدقة إذا لم يخص بناظر . وله طلب الرزق من بيت المال ، لنفسه وأمنائه وخلفائه مع الحاجة وعدمها ) .
فصل
( ويصح تعليق ولاية القضاء والإمارة بالشرط ، ويجوز أن يوليه عموم النظر في عموم العمل ، وأن يوليه خاصًا فيهما أو في أحدهما ؛ فيوليه عموم النظر أو خاصه في محلة خاصة ، فينفذ حكمه في أهلها ومن طرأ عليها . أو يجعل حكمه في المداينات خاصة ، أو في قدر من المال لا يتجاوزه ، أو يفوض إليه عقود الأنكحة دون غيرها .
ويجوز أن يولي قاضيين أو أكثر في بلد واحد ، يجعل إلى أحدهما الحكم بين الناس ، وإلى الآخر عقود الأنكحة . فإن جعل إليهما عملًا واحدًا جاز .
فإن مات المولي لم ينعزل المولى . وإن عزله مع صلاحيته انعزل ، وينعزل قبل علمه كالوكيل .
وإذا قال المولي: من نظر في الحكم في البلد الفلاني من فلان وفلان فهو خليفتي أو قد وليته: لم تنعقد الولاية لمن ينظر . وإن قال: وليت فلانًا وفلانًا فمن نظر منهما فهو خليفتي: انعقدت الولاية له ) .
فصل
( ويشترط في القاضي عشر صفات: كونه بالغًا ، عاقلًا ، ذكرًا ، حرًا ، مسلمًا ، عدلًا ، سميعًا ، بصيرًا ، متكلمًا ، مجتهدًا . وما فقد منها في الدوام أزال الولاية ، إلا فقد السمع والبصر فيما يثبت عنده ولم يحكم به ، فإن ولاية حكمه باقية منه .