( ومن صاد صيدًا بجارحة أو سهم ، فأدركه وفيه حركة كحركة المذبوح أو أزيد ، لكن لا يتسع الزمان لذكاته: حل كما لو أدركه ميتًا . وإن اتسع الزمان لذكاته: لم يبح إلا بالذبح أو أشلا الصائد عليه حتى يقتله ؛ لفقد آلة الذبح . فإن مات بدونه لم يبح بحال .
وإذا رمى صيدًا فأثبته ملكه ، فإن رماه آخر فقتله لم يحل ، وللأول قيمته مجروحًا على الثاني إلا أن يصيب الأول مقتله دون الثاني ، أو يصيب الثاني مذبحه: فيحل ، وعليه ما خرق من جلده ) .
فصل
( ولا يحل الصيد المقتول في الاصطياد إلا بأربعة شروط: صائد بصير من أهل الذكاة ، فإن اشترك مسلم ومجوسي في قتل صيد بسهميهما أو جارحيهما: لم يحل . فإن أصاب مقتله أحدهما فقط فالحكم له .
وإن أرسل مسلم سهمه فأعانته ريح لولاها ما وصل ، أو أرسل كلبه فزجره مجوسي فزاد عدوه ، أو رد عليه كلب المجوسي الصيد فقتله ، أو أَمْسَكَ مجوسي ما يذبحه مسلم حتى ذبحه: حل فيهن . وإن أرسل مجوسي كلبه فأعانه المسلم أو كلبه: لم يحل . ومن رمى سهمًا ثم ارتد أو مات ثم أصاب سهمه صيدًا: حل ) .
فصل
( الثاني: الآلة . وهو نوعان: محدد يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح ، ويشترط أن يجرح ، فإن قتله بثقله: لم يبح . وإن صادَ بالمعراض حل ما قتل بحده دون عرضه . وإن نصب مناجل أو سكاكين وسمى عند نصبها فقتلت صيدًا: أبيح . فإن قتل بسهم