سميت البهيمة بذلك ؛ لأنها لا تتكلم . والأنعام: الإبل والبقر والغنم .
وقال القاضي عياض: النعم الإبل خاصة . فإذا قيل: الأنعام ، دخل فيها البقر والغنم .
وقيل: هما لفظان بمعنى واحد على الجميع .
وهي التي ترعى أكثر الحول مجانًا ، وتقدم ذلك في باب الزكاة [1] .
هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم ، وهذا مذهب أبي حنيفة .
وقال الشافعي: يعتبر السوم في جميع الحول ؛ لأنه شرط في الزكاة ، أشبه الملك وكمال النصاب .
ولأن العلف مسقط ، والسوم موجب ، فإذا اجتمعا غلب الإسقاط ، كما لو كان فيها سائمة ومعلوفة .
ولنا عموم النصوص الدالة على وجوب الزكاة في السائمة ، واسم السوم لا يزول بالعلف اليسير ، فلم يمنع دخولها في الأخبار .
ولأنه لا يمنع خفة المؤنة ، أشبه السائمة في جميع الحول .
ولأن العلف اليسير لا يمكن التحرز عنه ، فاعتباره في جميع الحول يفضي إلى إسقاط الزكاة بالكلية ، لا سيما عند من يسوغ له الفرار من الزكاة فإنه متى أراد إسقاط الزكاة علفها يومًا فأسقطها .
ولأن هذا وصف معتبر في رفع الكلفة ، فاعتبر فيه الأكثر ، كالسقي بغير كلفة في الزروع والثمار .
قولهم: السوم شرط ممنوع ، بل العلف في نصف الحول فما زاد مانع ، كما أن السقي بكلفة كذلك مانع من وجوب العشر .
ولئن سلمنا أنه شرط فيجوز أن يكون الشرط وجوده في أكثر الحول كالسقي بغير
(1) ... ص: 8 .