كلفة شرط في وجوب العشر . ويكتفى فيه بالوجود بالأكثر .
ويفارق ما إذا كان بعض [1] النصاب معلوفًا ؛ لأن النصاب سبب الوجوب ، فلا بد من وجود الشرط في جميعه ، والحول والسوم [2] شرط الوجوب ، فجاز أن يعتبر الشرط في أكثره .
وقيل: يعتبر أن ترعى الحول كله .
زاد بعض علمائنا: ولا أثر لعلف يوم أو يومين .
وظاهر كلام القاضي في أحكامه عدم اشتراط أكثر الحول ، قاله ابن تميم .
تنبيه: يستثنى من ذلك العوامل ولو كانت سائمة ، نص عليه في رواية جماعة ، وقاله المجد وابن حمدان وصاحب الحاوي والزركشي ، وقدمه في الفروع وغيرهم .
قال في الرعاية الكبرى: ولا زكاة في عوامل أكثر السنة بحال ولو بأجرة . وقال في الرعاية: ولا تجب في الربائب في الأصح ، وإن كانت سائمة . انتهى .
فوائد:
أحدها: لا يعتبر للسوم والعلف نية على الصحيح من المذهب . نصره الموفق ورجحه أبو المعالي .
قال ابن تميم وصاحب الفائق وحواشي ابن مفلح: لا يعتبر في السوم والعلف نية في أصح الوجهين .
وقيل: تعتبر النية لهما .
قال المجد في شرحه: وهو أصح ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاويين والزركشي .
فلو اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب فلا زكاة على الأول لفقد السوم المشترط ، وعلى الثاني: تجب ؛ كما لو غصب حبًا فزرعه في أرض ربه ، فإن فيه الزكاة على مالكه كنباته بلا زرع ، وفعل الغاصب محرم ؛ كما لو غصب أثمانًا فصاغها ، ولعدم المؤنة كما
(1) ... في الأصل: نصف . وانظر الشرح الكبير 2/469 .
(2) ... زيادة من الشرح الكبير 2/470 .