لو ضلت فأكلت المباح .
قال المجد: وطردُه ما لو سلمها إلى راع يُسيمها فعلفها ، وعكسها: لو تبرع حاكم [ أو وصي ] [1] بعلف ماشية يتيم أو صديق بذلك بإذن صديقه ؛ لفقد قصد الإسامة ممن يعتبر وجوده منه .
وقيل: تجب إذا علفها غاصب ، اختاره غير واحد .
وفي مأخذه وجهان: تحريم علف الغاصب أو انتفاء المؤنة عن ربها ، وأطلقهما في الفروع وابن تميم وابن حمدان .
واختار الآمدي الثاني ، واختار الأول القاضي ، ورده الموفق وغيره .
ولو أسامت بنفسها أو أسامها غاصب وجبت الزكاة على الأول لا الثاني ؛ لأن ربها لم يرض بإسامتها فقد فُقِدَ قصد الإسامة المشترط .
زاد صاحب المغني والمحرر: كما لو سامت من غير أن يسيمها .
قال في الفروع: فجعلاه أصلًا ، وكذا قطع به أبو المعالي .
وقيل: يجب إن أسامها الغاصب لتحقق الشرط ؛ كما لو كمل النصاب بيد الغاصب .
وإن لم يعتد بسوم الغاصب: ففي اعتبار كون سوم المالك أكثر السنة وجهان ، وأطلقهما في الفروع وابن تميم وابن حمدان .
أحدهما: عدم اعتبار ذلك ، وهو ظاهر كلام الموفق في المغني والشارح وابن رزين .
وقال علماؤنا: يستوي غصب النصاب وضياعه كل الحول أو بعضه .
وقيل: إن كان السوم عند الغاصب أكثر فالروايتان ، وإن كان عند ربها أكثر وجبت ، وإن كانت سائمة عندهما وجبت الزكاة على رواية وجوب الزكاة في المغصوب وإلا فلا .
الثانية: يشترط في السوم أن ترعى المباح ، فلو اشترى ما ترعاه أو جمع لها ما تأكل
(1) ... في الأصل: ووصى . وانظر الإنصاف 3/46 .