فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 3562

قال: ( وهو لزوم المسجد للطاعة ، من مسلم طاهر مما يوجب غسلًا ) .

ش: الاعتكاف في اللغة: ملازمة الشيء وحبس النفس عليه ، برًا كان أو غيره . ومنه: { يعكفون على أصنام لهم } [ الأعراف: 138 ] ، { ما هذه التَّمَاثِيلُ التي أنتم لها عَاكِفُون } [ الأنبياء: 52 ] ، { قالوا نعبد أصنامًا فنظل لها عاكفين } [ الشعراء: 71 ] ، { أن طهِّرَا [1] بيتيَ للطائفين والعاكفين } [ البقرة: 125 ] أي: الملازمين البيت .

وفي الشرع: قد قاله المصنف رحمه الله تعالى .

فعلى هذا: لا يصح الاعتكاف من كافر ولا مجنون ولا طفل ، كما لا تصح صلاتهم ولا صومهم . وبه قال الشافعي . قال المجد: ولا أعلم فيه خلافًا . وكذا ذكر غيره ، لخروجه بالجنون عن كونه [ من أهل المسجد ] [2] .

والأصل في مشروعيته قوله عز وجل: { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } [ البقرة: 187 ] .

وروت عائشة وأبو هريرة رضي الله عنهما (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله ) ) [3] . حديث صحيح .

وفي لفظ لعائشة: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان . فإذا جاء الغداة جاء مكانه الذي اعتكف فيه ) ) [4] . متفق عليه .

ولأن فيه رياضة للنفس فكان مشروعًا كالصوم .

(1) ... في الأصل: وطهر .

(2) ... ما بين المعكوفين استدرك من الفروع 3/148 .

(3) ... أخرجه الترمذي في الصوم ، باب ما جاء في الاعتكاف 3/157ح790 .

(4) ... أخرجه البخاري في الاعتكاف ، باب الاعتكاف في شوال 2/718ح1936 . ومسلم في الاعتكاف ، باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه 2/831ح1173 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت