وقالت الخوارج: كفر بمعصية الله وكل معصية كفر وهذا خلاف الإجماع .
الثالث: قال ابن تميم: وإذا قلنا بوجوب الصلاة على الصبي فتركها لم يقتل حتى يستتاب بعد بلوغه .
قال: ومن جحد وجوب الجمعة كفر . ذكره ابن حامد . وقال: إن صلاها ظهرًا أربعًا مع اعتقاد الوجوب . فإن قلنا هي ظهر مقصورة لم يكفر وإلا كفر .
قال: وهل يلحق تارك الصوم والزكاة والحج بتارك الصلاة في القتل ؟ على روايات يفرق في الثالثة فيقتل بترك الزكاة دون الحج والصوم ومتى بخل هل يحكم بكفره على روايتين . وقال في الرعاية: وإن لم يكفر ففي قتله روايتان .
قال: ومن جحد وجوب ما وجب عليه إجماعًا أو بدليل جازم غيره كفر .
ومن ترك صلاة وجبت عليه وادعى أنه نسيها أمر بها على الفور ، وإن ادعى عجزًا ظاهرًا عنها أو عن بعضها صلى على حسب حاله .
فال في الفروع: ولا يكفر بترك زكاة وصوم وحج . ويحرم [1] تأخيره تهاونًا وبخلًا بزكاة ، اختاره الأكثر اتفاقًا ، وذكر ابن شهاب وغيره أنه ظاهر المذهب ، ويقتل على الأصح وفاقًا لمالك في الصوم . وعنه يكفر اختاره أبو بكر . وعنه بزكاة . وعنه ولو لم يقاتل عليها . وعنه يقتل بها فقط .
وقولنا في الحج يحرم تأخيره كعزمه على تركه أو ظنه الموت من عامه . وباعتقاده الفورية يخرج على الخلاف في الحد بوطء في نكاح مختلف فيه . قاله في منتهى الغاية . وحمل كلام الأصحاب عليه وهذا واضح . وذكره في الرعاية قولًا كذا قال . ولا وجه له ، ثم اختار إن قلنا بالفورية قتل وهو ظاهر الخلاف فإنه قال: قياس قوله: يقتل كالزكاة . قال: وقد ذكره أبو بكر في الخلاف وقال: الحج والزكاة والصلاة والصيام سواء ، يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، ولعل المراد فيمن لا اعتقاد له ، وإلا فالعمل باعتقاده أولى .
(1) ... في الأصل: يحرم. وما أثبتناه من الفروع 1/296.