فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 3562

وقال عمر رضي الله عنه: (( لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة ) ) [1] .

وقال علي رضي الله عنه: (( من لم يصل فهو كافر ) ) [2] .

وقال عبدالله بن شقيق: (( لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ) ) [3] .

ولأنها عبادة يدخل بفعلها في الإسلام فيخرج بتركها منه كالشهادة .

فروع:

الأول: قال في الفروع: قال شيخنا: كذا فرض الفقهاء ، ويمتنع أن يعتقد أن الله فرضها ولا يفعلها ويصبر على القتل ، هذا لا يفعله أحد قط .

الثاني: لو ترك شرطًا أو ركنًا مجمعًا عليه ؛ كالطهارة ونحوها فحكمه حكم تارك الصلاة على الصحيح من المذهب ؛ كما لو ترك شرطًا أو ركنًا مختلفًا فيه يعتقد وجوبه . ذكره ابن عقيل وغيره وقدمه في الفروع وغيره .

وعند الموفق ومن تابعه: المختلف فيه ليس هو كالمجمع عليه في الحكم .

وقال ابن عقيل في الفصول أيضًا: لا بأس بوجوب قتله كما نحده بفعل ما يوجب الحد على مذهبه .

قال في الفروع: وهذا ضعيف وفي الأصل نظر مع أن الفرق واضح .

فائدة: اختلف العلماء بما كفر إبليس ؟ فذكر أبو إسحاق بن شاقلا: أنه كفر بترك السجود لا بجحوده ، وقيل: كفر لمخالفة الأمر الشفاهي من الله تعالى ، فإنه سبحانه وتعالى خاطبه بذلك . قال الشيخ برهان الدين ولد صاحب الفروع في الاستعاذة له: وقال جمهور العلماء: إنما كفر ؛ لأنه أبى واستكبر وعاند وطعن وأصر واعتقد أنه محق في تمرده . واستدل بـ { أنا خير منه } [ الأعراف:12 ] ، فكان تركه للسجود تسفيهًا لأمر الله وحكمته .

قال الإمام أحمد: إنما أمر بالسجود فاستكبر وكان من الكافرين ، والاستكبار كفر .

(1) ... أخرجه البيهقي في الحيض ، باب ما يفعل من غلبه الدم من رعاف أو جرح 1/357.

(2) ... ذكره المتقي الهندي في الصلاة ، الترغيب عن تركها 8/13ح21654.

(3) ... أخرجه الترمذي في الإيمان ، باب ما جاء في ترك الصلاة 5/14ح2622.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت