فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 3562

أحمد .

وأشباه هذا مما أريد به التشديد في الوعيد .

قال في المغني: وهذا أصوب القولين . قال: ولأن ذلك إجماع المسلمين فإننا لا نعلم في عصر من الأعصار أحدًا من تاركي الصلاة ترك تغسيله والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين ولا منع ورثته ميراثه ولا منع هو ميراث موروثه ، ولا فرّق بين زوجين لترك الصلاة من أحدهما مع كثرة تاركي الصلاة ولو كان كافرًا لثبتت هذه الأحكام كلها ، ولا نعلم بين المسلمين خلافًا في أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها ولو كان مرتدًا لم يجب عليه قضاء صلاة ولا صيام .

والرواية الثانية: يقتل كفرًا كالمرتد . اختارها أبو إسحاق بن شاقلا وابن عقيل وابن حامد وعليه جمهور علمائنا . قال صاحب الفروع والزركشي: اختاره الأكثر . قال في الفائق: نصره الأكثرون . قال في الإيضاح: اختاره جمهور أصحاب الإمام أحمد ، وذكره القاضي في شرح الخرقي وابن منجى في شرحه وغيرهما ظاهر المذهب .

وذكر في الوسيلة أنه أصح الروايتين وأنها اختيار الأثرم والبرمكي . واختارها القاضي وأصحابه وقدمه في الفروع وغيره وهو من المفردات ، وبه قال الحسن والنخعي والشعبي والأوزاعي وابن المبارك ومحمد بن الحسن ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ) ) [1] رواه مسلم .

وعن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( العهد الذي بيننا وبينهم ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر ) ) [2] رواه الإمام أحمد والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح .

وقال صلى الله عليه وسلم: (( أول ما تفقدون من دينكم الأمانة ، وآخر ما تفقدون الصلاة ) ) [3] .

قال الإمام أحمد: كل شيء ذهب آخره لم يبق منه شيء .

(1) ... سبق تخريجه ص: Error! Bookmark not defined..

(2) ... أخرجه الترمذي في الإيمان ، باب ما جاء في ترك الصلاة 5/13ح2621. والنسائي في الصلاة ، باب الحكم في تارك الصلاة 1/231ح463. وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة 1/342ح1079. وأحمد 5/346ح22987.

(3) ... أخرجه البيهقي في الوديعة ، باب ما جاء في الترغيب في أداء الأمانات 6/289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت