أكملت الفريضة من تطوعه ثم يصنع بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك )) [1] رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة . وقال الترمذي: هذا حديث حسن .
وهذه الظواهر تمنع من تكفيره وتخليده وأنه يرجى له ما يرجى لسائر أهل الكبائر .
ولأنها عبادة يحكم بإسلام الكافر بدونها ، فلا يكفر بتركها ؛ كالزكاة والصوم والحج .
ولأنها من فروع الدين فأشبهت ما ذكرناه .
ولأن الكفر إنما يثبت بالخلل في الاعتقاد واعتقاده صحيح فلا معنى لتكفيره . والأحاديث الواردة بالتكفير تتأول على كفر النعم ، أو على المبالغة والتغليظ بمعنى من تركها فقد قارب الكفر ، وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ليس من رجل ادَّعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ) ) [2] ، وقوله عليه الصلاة والسلام: (( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) ) [3] متفق عليهما .
وقوله عليه الصلاة والسلام: (( اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب ، والنياحة على الميت ) ) [4] رواه مسلم .
وقوله عليه السلام: (( من حلف بشيء دون الله فقد أشرك ) ) [5] ، وقوله عليه السلام: (( أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر ) ) [6] ، وقوله عليه السلام: (( لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له ) ) [7] ، وقوله عليه السلام: (( مدمن الخمر كعابد وثن ) ) [8] رواهن الإمام
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوعه ) )1/229ح864. والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة 2/269ح413. والنسائي في الصلاة ، باب المحاسبة على الصلاة 1/232ح465. وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة 1/458ح1425. وأحمد 2/290ح7889.
(2) ... أخرجه البخاري في المناقب ، باب نسبة اليمن إلى إسماعيل 3/1292ح3317. ومسلم في الإيمان ، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم 1/79ح61.
(3) ... أخرجه البخاري في الإيمان ، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر 1/27ح48. ومسلم في الإيمان ، باب بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) )1/81ح64.
(4) ... أخرجه مسلم في الإيمان ، باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة 1/82ح67.
(5) ... أخرجه أحمد 1/47ح329.
(6) ... أخرجه أحمد 4/365ح19263.
(7) ... أخرجه أحمد 3/135ح12406.
(8) ... أخرجه أحمد 1/272ح2453.