فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 3562

هذا النقب فله دينار ، فدخله جماعة استحق كل واحد منهم دينارًا كاملًا ، لأنه قد دخل كل منهم دخولًا كاملًا ، وهنا لم يرده واحد منهم كاملًا ، ومثله من ثقب السور فله دينار ، فنقبه ثلاثة نقبًا واحدًا ، فلو جعل لواحد في رده دينارًا ولآخر دينارين ولثالث ثلاثة ، فلكل واحد منهم ثلث ما جعل له في رده ، فلو جعل لواحد دينارًا ، ولآخرين عوضًا مجهولًا فردوه ، فلصاحب الدينار ثلثه وللآخرين أجرة عملهما . فإن جعل له جعلًا في رده ، فرده هو وآخران معه ، وقالا: رددناه معاونة له استحق جميع الجعل . وإن قالا: رددناه لنأخذ العوض فلا شيء لهما وله ثلث الجعل .

فرع: إذا قال: من رد عبدي من موضع كذا فرده من نصف الطريق ، أو قال: من رد عبديَّ فرد أحدهما فنصفه ، وإن رده من أبعد فله المسمى . ذكره في التلخيص .

وإن رده من غير الموضع لم يستحق شيئًا ، ذكره في المغني والشرح كهروبه منه في نصف الطريق أو موته .

وأما كونه في أثناء العمل يأخذ قسط تمامه ؛ فلأنه عمل البعض استحق بقسطه ، كمن قال: من رد عبدي من بلد كذا فله دينار ، فرده إنسان من نصف طريق ذلك البلد ، استحق نصف الجعل ، لأنه عمل نصف العمل .

وأما كون من فعل ذلك قبل علمه بالجعل يحرم أخذه ؛ فلأن فعله وقع غير مأذون فيه فلم يستحقه .

ولأنه بذل منافعه بغير عوض جعل له ، فيكون عاملًا في مال غيره بغير إذنه ، وفارق الملتقط بعد بلوغ الجعل ، فإنما بذل منافعه بعوض جعل له استحقه ، كالأجير إذا عمل بعد العقد ، ولا يستحق أخذ الجعل بردها ، لأن الرد واجب عليه ، سواء رده قبل العلم بالجُعل ، قبل الرد أو بعده ، لما سبق من أن الجعل بدل عن الفعل والرد .

فإن قال غير صاحب الضالة: من ردها فله دينار فهو ضامن له ، وإن أسنده إلى مالكها فلا .

قال: ( ولكلٍ فسخها فمن العامل لا يستحق شيئًا ، ومن الجاعل بعد الشروع للعامل أجرة عمله ، ومع الاختلاف في أصله وقدره يُقبل قول الجاعل ) .

ش: أما كون كل واحد من الجاعل والمجعول له فسخها ؛ فلأن ذلك شأن كل عقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت