فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 3562

فيه تعظيم إلا بتوقيف ، ولهذا قال عمر عن الحجر: (( لولا أني رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقبّلك ما قبّلتك ) ) [1] .

و (( لما قبّل معاوية الأركان كلها ، أنكر عليه ابن عباس فقال: ليس شيء من البيت مهجورًا . فقال: إنما هي السنة ) ) [2] . فأنكر عليه الزيادة على فعل النبي صلي الله عليه وسلم وإن كان فيه تعظيم . ذكر ذلك القاضي . ولهذا ذكر الآمدي رواية: يكره ، وظاهر ذلك: أنه لا يقام له لعدم التوقيف .

وذكر الحافظ ابن أبي الأخضر من علمائنا ، فيمن روى عن الإمام أحمد في ترجمة أبي زرعة الرازي: سمعت الإمام أحمد بن حنبل ، وذكر عنده إبراهيم بن طهمان وكان متكئًا من علة فاستوى جالسًا وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيتكأ [3] .

وذكر ابن عقيل في الفنون: أنه كان مستندًا فأزال ظهره وقال: لا ينبغي أن يجري ذكر الصالحين ونحن مستندون . قال ابن عقيل: فأخذت من هذا حسن الأدب فيما يفعله الناس عند ذكر إمام العصر من النهوض لسماع توقيعاته ، ومعلوم أن مسألتنا أولى .

وقال الشيخ تقي الدين: إذا اعتاد الناس قيام بعضهم لبعض فهو أحق .

الخامس: ويجوز كتابة آيتين فأقل إلى الكفار . نقل الأثرم: يجوز أن يكتب إلى أهل الذمة كتابًا فيه ذكر الله ، قد كتب النبي صلي الله عليه وسلم إلى المشركين . وفي النهاية: لحاجة التبليغ ، وهو ظاهر الخلاف .

وقال ابن عقيل: لا بأس بتضمينه لمقاصد تضاهي مقصوده تحسينًا للكلام ؛ كآيات في الرسائل إلى الكفار تقتضيه الدعاية .

السادس: لا يجوز في نحو كتب المبتدعة ، بل في [4] الشعر لصحة القصد وسلامة الوضع .

(1) ... أخرجه البخاري في الحج ، باب ما ذكر في الحجر الأسود 2/579ح1520 . ومسلم في الحج ، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف 2/925ح1270 .

(2) ... أخرجه أحمد 4/95ح16904 .

(3) ... أقحم بين السطرين في الأصل هنا كلمة: (( وهو ) )وهي زيادة غير مناسبة . وانظر الفروع 1/195.

(4) ... زيادة من الفروع 1/196 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت