قوله: (( غير الثلاثة ) )يعني: مسجد مكة والمدينة والأقصى يعني: يكره أن تقام في الثلاثة جماعة بعد جماعة ، وهذا إحدى الروايات عن الإمام أحمد ؛ لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام الراتب فيها إذا أمكنهم الصلاة في [1] الجماعة مع غيره .
والرواية الثانية: لا يكره إلا في مسجدي مكة والمدينة فقط ، جزم به في الهداية والمنور والمستوعب وغيرهم وقدمه في الفروع وابن تميم وغيرهما . قال المجد: هو الأشهر عن أحمد ، وذكره الموفق عن علمائنا .
والرواية الثالثة: يستحب الإعادة أيضًا فيهن اختاره الموفق والشارح ، وأطلق الكراهة وعدمها في المسجدين في المحرر .
والرواية الرابعة: يستحب الإعادة فيهن مع ثلاثة فأقل . قال في الرعاية: وفيه بُعْد للخبر . والله أعلم [2] .
(1) ... في الأصل: مع . وما أثبتناه من المغني 2/10 .
(2) ... إلى هنا ينتهي الجزء الأول من المخطوط . وجاء في آخره ما يلي: آخر الجزء الأول من (( فتح الملك العزيز من شرح الوجيز ) )والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم وكرم إلى يوم الدين .
يتلوه إن شاء الله باب صلاة الجماعة وذلك على يد جامعه أضعف عباد الله عبد البهاء بن عبدالحميد البغدادي عفى الله تعالى عنه وغفر لوالديه ولجميع مشايخه ولجميع المسلمين آمين .
بلغه قراءة على الولد أحمد ولدي حفظه الله تعالى وأنشأه نشوءًا صالحًا له . عبدالبهاء البغدادي لطف الله تعالى به . الحمد لله رب العالمين .
طالعه واستفاد منه أفقر عبيد الله وأحوجهم إلى غفران ربه الهادي علي بن أحمد بن علي البهائي عبدالحميد البغدادي عفى الله تعالى عنهم وغفر لهم ولوالديهم ولمشايخهم ولمن دعا لهم بالمغفرة ولجميع المسلمين آمين . والحمد لله وصلى الله على من لا نبي بعده محمد وآله وصحبه وعترته وسلم . الحمد لله رب العالمين على كل حال . ثم طالعه ثانيًا واستفاد منه كثيرًا فقير عفو ربه الهادي علي بن أحمد بن علي البغدادي غفر الله تعالى له ولوالديه ولجميع المسلمين في مجالس آخرها عاشر ذي قعدة الحرام سنة 95 أحسن الله تعالى ختامها بمنه وكرمه .
طالع هذا الجزء بتمامه وكماله من أوله إلى آخره في مجالس آخرها عشية الأربعاء ثامن جمادى الأول مع حل ألفاظ متنه على العالم الفاضل مولانا قاضي القضاة برهان الدين بن شيخ الإسلام بن مفلح الحنبلي المقدسي متعنا الله والمسلمين بحياته الكريمة آمين . فقير عفو ربه الهاد محمد بن علي البغدادي .
وقد صدر الجزء الثاني بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر .